فهرس الكتاب
وأخرج يده الأخرى مضمومة الأنامل كما فعله بالأخرى فقال: يا غليظ الفطنة بعيد الذهن، هذا يشبه هذا.
فخجل أبو حاتم، وبقي أصحابه متعجبين.
فقال أبو حاتم: لا تعجبون من هذا، أخبرني الأصمعي أن معتوها جاء إلى أبي عمرو بن العلا، فقال: يا أبا عمرو لم سميت الخيل خيلا؟
فبقي أبو عمرو ليس عنده جواب، فقال: لا أدري.
فقال: لكني أدري.
فقال: علمنا نعلم.
قال: لاختيالها في المشي.
فقال أبو عمرو لأصحابه بعدما ولّى المجنون: اكتبوا الحكمة، وارووها، ولو عن معتوه.
101 -قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله في المنتقى من فرائد الفوائد ص 82:
الأنبياء المذكورون في القرآن الكريم هم المذكورون في الأبيات، وهم خمسة وعشرون نبيا:
حتما على كل ذي التكليف معرفة ** بأنبياء على التفصيل قد علموا
في تلك حجتنا (1) منهم ثمانية ** من بعد عشر ويبقى سبعو وهم
إدريس هود شعيب صالح وكذا ** ذو الكفل آدم بالمختار قد ختموا
وعدُّ ذا الكفل منهم فيه خلاف مشهور بين العلماء فقيل: رجل صالح، وقيل: نبي، وتوقف ابن جرير في ذلك، والله أعلم.
(1) يقصد هذه الآيات:
{وَتِلْكَ حُجَّتُنَا آتَيْنَاهَا إِبْرَاهِيمَ عَلَى قَوْمِهِ نَرْفَعُ دَرَجَاتٍ مَّن نَّشَاء إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ (83) وَوَهَبْنَا لَهُ إِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ كُلاًّ هَدَيْنَا وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسَى وَهَارُونَ وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (84) وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَى وَعِيسَى وَإِلْيَاسَ كُلٌّ مِّنَ الصَّالِحِينَ (85) وَإِسْمَاعِيلَ وَالْيَسَعَ وَيُونُسَ وَلُوطًا وَكُلاًّ فضَّلْنَا عَلَى الْعَالَمِينَ} (86) سورة الأنعام