فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 136

حسب ذلك، ومصداق قول سفيان رحمه الله في كتاب الله سبحانه حين يقول في تمثيل من كذب بآيات الله بالكلب فقال عز وعلا {فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث} [ (176) سورة الأعراف] وقال سبحانه وتعالى {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَارًا} [ (5) سورة الجمعة] ، وقال عز وجل {أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [ (179) سورة الأعراف] فجعلهم أسوأ حالا منها، وأبعد مذهبا في الضلال [حين] (1) قامت عليهم الحجة، فلم يذعنوا لها، ولأجل ذلك رأى الحكماء أن السلامة من آفات السباع الضارية أمكن، والخلاص منها أسهل من السلامة من شر الناس!

في المطبوع: حتى.

115 -قال العلامة حَمْد الخطابي في العزلة ص15: قال أخبرنا ابن الأعرابي قال: حدثنا أبو سعيد الحارثي كُرْبُزان قال: حدثني يحيى بن سعيد القطان قال: حدثنا محمد بن مهران بن مسلم بن المثنى قال حدثني مسلم قال: كنا مع عبد الله بن الزبير، والحجاج محاصره، وكان ابن عمر يصلي مع ابن الزبير فإذا فاتته الصلاة معه، وسمع مؤذن الحجاج انطلق، فصلى معه.

فقيل: لم تصلي مع ابن الزبير، ومع الحجاج؟

فقال إذا دعونا إلى الله أجبناهم وإذا دعونا إلى الشيطان تركناهم. اهـ

ما أجمل رده رضي الله عنه، وليتأمله من تركت صلاة الاستسقاء مع الجماعة .. !

116 -قال العلامة الخطابي في العزلة ص17:

قال بعض الحكماء: إنما يستوحش الإنسان بالوحدة لخلاء ذاته، وعدم الفضلية من نفسه؛ فيتكثر حينئذ بملاقاة الناس، ويطرد الوحشة عن نفسه بالكون معهم، فإذا كانت ذاته فاضلة طلب الوحدة ليستعين بها على الفكرة، ويتفرغ لاستخراج الحكمة.

وقال بعضهم: الاستئناس بالناس من علامات الإفلاس.

117 -قال الإمام الشافعي: من تعلم علما فليدقق فيه؛ لئلا يضيع دقيق العلم.

رواه البيهقي في المدخل إلى السنن الكبرى 1/ 377، وابن طاهر في الأنساب المتفقة ص3.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت