فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 136

قال: نعم.

قال السجان: فأنا من أعون الظلمة؟

قال أحمد: فأعوان الظلمة من يأخذ شعرك، ويغسل ثوبك، ويصلح طعامك، ويبيع ويشتري منك، فأما أنت فمن أنفسهم.

121 -جاء في رسالةٍ بعثها العلامة المعلمي إلى العلامة أحمد شاكر يبين فيها سبب تاليفه"طليعة التنكيل"، ومنبها على الأخطاء الواقعة فيها، ومسائلا له ..

جاء فيها بعد السلام ..

قبل ثلاث سنوات تقريبا جاء صديق لي من أهل الفضل بكتاب، وناولني إياه، فقرأت عنوانه فإذا هو كتاب"تأنيب الخطيب"للأستاذ محمد زاهد الكوثري، وكنت قد وقفت على تعاليق للكوثري على ذيول الحفاظ، وكتب أخرى، فعرفت طريقته = فلم تطب نفسي بمطالعة تأنيبه، فرردت الكتاب على صاحبي فألح أن أنظر فيه فرأيت أن أطيب نفسه بقراءة ورقة أو ورقتين، فلما شرعت في ذلك رأيت الأمر أشد جدا مما كنت أتوقع فبدا لي أن أكمل مطالعته، وأقيد ملاحظات على مطاعنه في أئمة السنة، وثقات رواتها، فاجتمع عندي كثير .. وطبع نموذج بمصر في رسالة بعنوان"طليعة التنكيل"لا أراكم إلا قد تفضلتم بالإطلاع عليها، وآلمني أن الفاضل الذي علق عليها تصرف في مواضع من المتن بباعث النكاية في صاحب التأنيب، وذلك عندي خارج عن المقصود، بل ربما يكون منافيا له، وفي النكاية العلمية كفاية لو كانت النكاية مقصودة لذاتها، ثم وقعت في الطبع أغلاط كثيرة، ولا سيما في إهمال العلامات، على ذلك فليس ذلك بناقص من شكري للناشر والمعلق.

من ترجمة المعلمي للشيخ ماجد الزيادي في مقدمة كتاب"عمارة القبور"ص 53.

رحمه الله فقد كان مدرسة للأخلاق، ومثلا للسمو في الرد على المخالف، وصدق والله في قوله إن في النكاية العلمية كفاية فإذا أظهر الراد مقدار المردود عليه، ومحله في العلم = نطق القارئ بالحكم، وكفي الراد مؤنته. وإذا صب جام غضبه عليه باستعمال الشديد من اللألفاظ = خرج عن حد الأدب، وهدي أهل العلم، واستمال القارئ للمردود عليه.

اللهم علمنا ما ينفعنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت