فهرس الكتاب
قيل له: من أَمَرَه؟ قال: الشيطان.
127 -في كتاب نسب قريش (1) لمصعب الزبيري ص637:
وكان مسلم بن عقبة، بعد ما أوقع بأهل المدينة يوم الحرة في إمرة يزيد بن معاوية، وأنهبها
ثلاثًا، أتي بقوم من أهل المدينة؛ فكان أول من قدم إليه محمد بن أبي جهم؛ فقال له: تبايع أمير المؤمنين يزيد على أنك عبد قن! فإن شاء أعتقك، وإن شاء، استرقك!
قال محمد: بل، أبايع على أني ابن عم كريم حر، فقال: اضربوا عنقه؛ فقتل، ثم قدم إليه يزيد بن عبد الله بن زمعة؛ فقال له مثل ذلك؛ فأجابه مثل جواب محمد فقدمه، فقتله؛ ثم قدم إليه سعيد بن المسيب؛ فقال له: بايع أمير المؤمنين على أنك عبد قن! فإن شاء أعتقك، وإن شاء استرقك!
قال سعيد: لا أبايع عبدًا ولا حرًا
فقال مسلم: مجنون اخنقاه ـ للذين أتيا به ـ فخنقاه حتى تفل في أيديهما؛ فظنا أنه قد مات؛ فأرسلاه، فسقط، ثم أفاق، فقال: لا والله لا والله، فتقدم إليه مروان بن الحكم، وعمرو بن عثمان، فشهدا أنه مجنون.
فقال: قد ظننت ذلك، أرسلاه فانصرف راجعًا إلى المدينة؛ فلحقه مروان وعمرو بن
عثمان، فقالا: الحمد لله الذي سلمك يا أبا محمد، فقال: اذهبا إليكما عني، أتشهدان بالزور وأنا أسمع، وتنفسان على الشهادة؟! والله لا أكلمكما أبدًا!.
(1) النسخة الألكترونية، وصححت بعض العبارات المضطربة من مخطوط"ملخص مسند يعقوب بن شيبة" [39 /أ/ب] فقد ذكرها عنه.
128 -في كتاب أخبار القضاة لوكيع 3/ 241:
قال أخبرني عبد الله بن شبيب أبو سعيد قال حدثني يحيى بن محمد بن طلحة بن عبد الله بن عبدالرحمن بن أبي الصديق قال حدثني سليمان بن بلال قال كان يحيى بن سعيد قد ضاق واشتدت حاله حتى جلس في البيت فبينا هو على ذلك إذ جاءه كتاب أبي العباس يأمره بالخروج إليه، فكنت أنا الذي جهزته، ووكلني بالقيام على أهله، والنفقة عليهم، فلما خرجنا من داره ـ وهو يريد العراق ـ كان أول ما لقينا جنازة قد طلعت فتغير وجهي لذلك؛ فقال: كأنك تطيرتَ؟