فهرس الكتاب
ذلك الشخص، وأن يكفى المسلمين ضرره في دينهم، ودنياهم ويسلك في هذا المقصود أيسر الطرق التي تمكنه. مجموع الفتاوى 28/ 221.
ثم القائل في ذلك بعلم لابد له من حسن النية، فلو تكلم بحق لقصد العلو في الأرض أو الفساد كان بمنزلة الذي يقاتل حمية، ورياء، وإن تكلم لأجل الله تعالى مخلصا له الدين كان من المجاهدين في سبيل الله من ورثة الأنبياء خلفاء الرسل. مجموع الفتاوي 28/ 235.
141 -قال الإمام المروذي في"أخبار الشيوخ وأخلاقهم"ص134:
قال لي أبو عبد الله [أحمد بن حنبل] قد جاء يحيى بن خاقان [والي الخليفة على ديوان الخراج] ومعه شوي فجعل يقلله أبو عبد الله ويقلله، قلت له: قالوا: إنها ألف دينار، قال: هكذا قال، وقال: فرددتها عليه، فبلغ الباب ثم رجع فقال: إن جاءك أحد من أصحابك بشيء تقبله؟
قلت: لا.
قال: إنما أريد أن أخبر الخليفة بهذا.
قلت لأبي عبد الله: أي شيء كان عليك لو أخذتها فقسمتها؟
فكلح وجهه، وقال: إذا أنا قسمتها، أي شيء أريد؟
أن أكون له قُهْرمَانا؟! اهـ
القهرمان: أمين الملك ووكيله الخاص بتدبير دخله وخرجه.
وانظر حكاية مشابهة للإمام طاووس قبل هذه.
142 -قال الإمام المروذي في"أخبار الشيوخ وأخلاقهم"ص135:
سمعت هارون بن عبد الله البزاز يذكر عن جعفر بن عون قال مسعر أخبرناه عن موسى بن أبي كثير عن سعيد بن المسيب قال: قسم عمر عليه السلام يوما مالا فجعلوا يثنون عليه، فقال: ما أحمقكم، لو كان هذا لي ما أعطيتكم منه درهما واحدا.
143 -قال الإمام المروذي في"أخبار الشيوخ وأخلاقهم"ص142:
سمعت أبا عبد الله يقول حدثنا أبو معاوية عن الأعمش عن شقيق قال قال لي: يا سليمان إن أمراءنا هؤلاء ليس عندهم واحدة من ثنتين، ليس عندهم تقوى أهل الإسلام، ولا أحلام أهل الجاهلية.