فهرس الكتاب
144 -قال طارق بن شهاب: كان بين خالد بن الوليد، وبين سعد [بن أبي وقاص] كلام،: فتناول رجل خالدا عند سعد، فقال سعد: «مه، فإن ما بيننا لم يبلغ ديننا» .
مصنف ابن أبي شيبة 5/ 230 وغيره.
هذه أخلاق الكرام، أعاننا الله على الاقتداء
145 -قال الإمام المروذي في"أخبار الشيوخ وأخلاقهم"ص197:
سمعت أبا عبد الله يقول: وسئل عن الحب في الله؟ فقال: هو أن لا تحبه لطمع دنيا.
قلت: لا بد أن تستحضر أن من طمع الدنيا أن تحبه وتصحبه لتفخر بصحبته.
146 -قال الرافعي في تاريخ آداب العرب ص16:
ولم تسقط دولة العقول في هذه الأمة إلا منذ ابتدأ العلماء يعتبرون العلم فهم العلم كما هو؛ فتهافتوا على ذلك باختصار الكتب، وشرحها وتفتيقها بالحواشي والتعاليق"الهوامش"، وتلخيص المتون؛ ونحو ذلك مما يورث الاضمحلال، ويفقد العقل معنى الاستقلال، ويجعل القرائح كالظل المتنقل: كل آونة يقرب إلى الزوال.
وفي هامش تلك الصفحة: مما نورده تفكها أن بعض العلماء كان لا يقرأ دروسه إلا في كتب مخطوطة ـ تحققا بالعلم ـ ومن عادتهم في المخطوطات أن يكتبوا أوائل الكلمات في الشروح والحواشي بالحمرة؛ فكان صاحبنا يدفع نسخته لأنبغ طلبته، يقرأ فيها ثم يشرح هو بعده، وكان إذا فرغ القارئ من جملة في المتن، أعادها الشيخ ومطل بها صوته وفخم كلماتها حتى يفرغ منها على هذا الوجه، ثم يبتدئ الشرح بقوله للقارئ: قال أيه، قال:"شوف عندك الحمرا ياسيدي شوف"..
147 -في ترجمة الإمام أبي مظفر السمعاني في طبقات الشافعية الكبرى 5/ 336:
خرج إلى الحجاز على غير الطريق المعتاد ـ فإن الطريق كان قد انقطع بسبب استيلاء العرب ـ فقطع عليه وعلى رفقته الطريق، وأسروا واستمر أبو المظفر مأسورا في أيدي عرب البادية صابرا إلى أن خلصه الله تعالى فحكي أنه لما دخل البادية وأخذته العرب كان يخرج مع جمالها إلى الرعي، قال: ولم أقل لهم إني