فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 136

أعرف شيئا من العلم، فاتفق أن مقدم العرب أراد أن يتزوج، فقالوا: نخرج إلى بعض البلاد ليعقد هذا العقد بعض الفقهاء، فقال أحد الأسراء: هذا الرجل الذي يخرج مع جمالكم إلى الصحراء فقيه خراسان!

فاستدعوني وسألوني عن أشياء فأجبتهم، وكلمتهم بالعربية، فخجلوا واعتذروا، وعقدت لهم العقد ففرحوا وسألوني أن أقبل منهم شيئا، فامتنعت وسألتهم فحملوني إلى مكة في وسط السنة، وبقيت بها مجاورا، وصحبت في تلك المدة سعدا الزنجاني.

قلت: في هذه القصة بيان عملي لمكانة العلماء عند العامة بل حتى عند اللصوص و الفساق.

148 -قال أبو نعيم في حلية الأولياء 5/ 53:

حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أحمد بن القاسم ثنا مساور ثنا الوليد بن الفضل العتري ثنا مندل بن علي قال: خرج الأعمش ذات يوم من منزله بسحر، فمر بمسجد بني أسد، وقد أقام المؤذن الصلاة، فدخل يصلي، فافتتح إمامهم البقرة في الركعة الأولى، ثم قرأ في الثانية آل عمران، فلما انصرف، قال له الأعمش: أما تتقي الله أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:"من أم الناس فليخفف فإن خلفه الكبير والضعيف وذا الحاجة"؟

فقال: الإمام قال الله تعالى {وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين} !

فقال الأعمش: فأنا رسول الخاشعين إليك أنك ثقيل!

149 -في كتاب الأغاني لأبي الفرج 3/ 135:

وكان بشار [بن برد] يقول: هجوت جريرا، فأعرض عني واستصغرني *، ولو أجابني = لكنت أشعر الناس.

قلت: قد أحسن جرير في الإعراض عنه، وهكذا ينبغي للكبار الإعراض عن الصغار، والسفلة، وعدم الالتفات لتهويشهم = فهو أنفع دواء لهم.

* توفي جرير عام 110هـ و ولد بشار عام 95هـ.

150 -قال العلامة أبو منصور الأزهري في تهذيب اللغة 1/ 30:

كنت أمتحنت بالأسار سنة عارضت القرامطة الحاج بالهبير، وكان القوم الذين وقعت في سهمهم عربًا عامتهم من هوازن، وأختلط بهم أصرام من تميم، وأسد بالهبير نشئوا في البادية يتتبعون مساقط الغيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت