الصفحة 13 من 22

الأساس على الدعوة إلى حب آل البيت والدعوة إلى تعظيم آل البيت، ثم في الأخير نشأت عقائد مبنية على ذلك وعندئذ يستغل أهل الباطل هذه الناحية في نشر باطلهم.

5)هذا والناس دومًا من المسلمين وهم يرون الباطل ينتشر والمنكرات تنتشر يتطلعون إلى يوم الخلاص من المنكر، يتطلعون إلى أن يكون الناس كأنهم في زمن الصحابة رضوان الله عليهم في نقائهم وفي صفائهم وفي استقامتهم فيأتي من يستغل هذا الجانب من العاطفة فيقول إن الرسول عليه الصلاة والسلام قد جعل لنا منقذًا للبشرية في آخر الزمان وهو مجدد لهذه الأمة دينها وهو يحكم بما حكم الرسول صلى الله عليه وسلم ويقوم بما قام به ما هو اسمه؟ اسمه المهدي، فيأتي إنسان ويتقمص هذه الشخصية ومن هنا وجد ما يسمى بالمهدوية من قديم الزمان وخرج في حياة المسلمين في أماكن متعددة من ادعى أنه المهدي المنتظر فارتبطت به قلوب بعض العامة رغبة منهم في تجديد أمر الدين والقيام به بلا بصيرة ولا برهان. وكان نتيجة هذا أنه ابتدع لهم بعض العقائد وبعض الأفكار وبعض الأعمال وخرجوا عن اجماع عموم المسلمين وعن عقائد عموم أهل السنة والجماعة. هذه أيضًا طريقة من طرق أهل الباطل تعتبر قديمة وحديثة، ولم يزل في كثير من أصقاع العالم الإسلامي من يخرج بمثل هذه الشخصية من أجل أن يربط قلوب المسلمين به ويتوصل عن هذا الطريق الباطل، ونحن هنا لسنا في معرض تقرير أن المهدي لابد أن يكون لكن المقصود أن هذه الفكرة أيضًا استغلها أهل الباطل في نشر الخرافة بين الناس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت