فهرس الكتاب
6)أيضًا من طرق نشر أهل الباطل لباطلهم الاستدلال بالكثرة الضالة على تبرير الباطل وإعطائه الأرضية الخصبة أو الأحقية في الوجود وهذا ما يسمى في هذا الزمن في الصحافة بتحصيل الرأي العام , يقوم إنسان على الدعوة إلى مبادئ يحصل فيها الرأي العام للناس بحيث إذا حصل الرأي العام للناس تكون له كلمة فيكون ما هو عليه من الباطل معترفا ً به في البلد الذي يكون فيه وله من خلاله حق الكلام وحق الدعوة وحق كذا وكذا، هذا أيضًا جانب من الجوانب وربنا سبحانه وتعالى يقول: (( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) ) [1] ، (( وقليل من عبادي الشكور ) ) [2] فإن الكثير من الناس في الغالب يكونون وراء النواعق، وراء هذه الأشياء، وراء هذه الأفكار فتجد مثلًا من يهيء النفوس لما يسمى بالديموقراطية ويحاول أن يحصل لها رأيًا عامًا عند الناس، والناس وهو لا يفهمون معنى الديموقراطية يظنون أن معنى الديموقراطية العدالة لا أكثر ولا أقل، هذا رأي يفهمونه لكنهم ما علموا أن معنى الديموقراطية أن حكم الله يزال من الأرض ويحكم الناس أنفسهم بأنفسهم هذا معنى الديموقراطية، معنى الديموقراطية أن تحكم الشعب بالشعب لا بدين الله ولا بشرع الله بل أهواء الناس هي المحكمة. لكن الناس عندما يسمعون
(1) سورة يوسف آية 103
(2) سورة سبأ آية 13