الصفحة 15 من 22

كلمة الديموقراطية يظنون أنها العدالة، يظنون أنها المساواة وحرية في إبداء الرأي، لا ليس هذا هو المقصود في كلمة يبهرجون بها على الناس ولكن حقيقتها الكفر والإلحاد، يحاولون يهيئون لها رأيًا عامًا، أرضية عامة حتى تنتشر بين الناس أكثر، يزينونها بينهم فعندئذ يقولون للناس أن هذا هو الحق ولولا أنه الحق لما كان أكثر الناس عليه فيحاولون أن يقنعوا الناس بأن الأكثرية هي دليل الحق. لكننا نقول أن الحق دليله كتاب اله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وقد أشار الرسول عليه الصلاة والسلام إلى هذا الجانب بقوله (عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليه بالنواجذ) [1] فأمرنا أن نتمسك بها لأنه من المتصور أن يأتي رجل ما يدعو الناس لما عليه الناس ولو كان باطلًا، يقول الباطل ما دام الناس عليه إذا هو أحق بالبقاء وهذه دعوة موجودة الآن يدعو إليها كثير من الناس يقولون مادام الشيء شائع بين الناس فهذا هو الحق، ونتيجة لارتباط هذه الناحية في نفوس كثير من المسلمين تجدهم يحاربون أهل الخير والفضل إذ رأوهم على سنة من سنن الرسول عليه الصلاة والسلام استنكروا عليهم، لماذا يستنكرونها؟ لأن الناس لا يعلمون بها، فإذا رأوا إنسانًا شابًا

(1) 11 رواه أبو داود وقال هذا حديث حسن صحيح وقد صححه الضياء المقدسي، نقله الشيخ الألباني في تخريجه لمشكاة المصابيح 1/ 58، انظر تخريجه بتوسع الابانة عن شريعة الفرقة الناجية 1/ 1305 دار الراية للنشر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت