الصفحة 19 من 22

هؤلاء أمام الناس فيأخذ التراب فيأكله ويدعي أنه تحول في فمه إلى سكر وهو في ذلك كاذب إذ هو خلاف سنة الله الكونية فيقولون هذا رجل صالح أين هم من قوله تعالى (( يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ) ) [1] الله أمر بأكل التراب حتى يصبح سكرًا، هذا أمر أخبرني به رجل قال: عندنا أوناس أولياء صالحين يهومون على وجوههم يأكلون الحنضل وهو في فمهم سكر قلت: أنت ذقت الحنضل في يوم من الأيام فصار سكرًا قال: لا .. إذًا ما دراك أنه في فمه سكر. إذًا يستعملون جانب خوارق العادات وهو شكل من أشكال السحر ولذلك ففي زمن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كان هذا من الأمور السائدة وما زال موجودًا في هذا القرن والناس يؤمنون بمثل هذه الخرافات أعظم مما يؤمنون بها في ذلك الوقت، جاء رجل وقال: أنا أدخل في النار ولا أحترق، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: لا بأس تريد أن تدخل قال: نعم، قال: هاتوا الماء، وبعدها نغسله ادخل، قال: لا أدخل إلا وأنا على حالي. فانكشف الرجل وكان من شيوخ الطريقة الصوفية البطائحية (الأحمدية) . هذا الرجل ظاهرة الصلاح بين الناس وهو كذاب دجال يظهر بين الناس بعض خوارق العادات التي يفعلها من أجل أن يلفت نظر الناس فيقولون هذا الرجل صالح وتخرج عليه بعض علامات الصالحين وهو الخارق عن العادة ثم بعد ذلك يبدأ ينشأ له طريقة ويقول للناس افعلوا الذكر الفلاني صلوا الصلاة الفلانية فتنتشر الخرافة بين الناس عن طريق خروج الخارق. وبمناسبة هذا فإن الخارق للعادة ليس م خصائص الصالحين بل أن الدجال الأكبر

(1) 14 سورة البقرة آية 172

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت