وهكذا يجب على المؤمن أن يتوكل على الله ولا يتوكل على سواه.
قال: (ودليل الرغبة والرهبة والخشوع قوله تعالى: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِى الْخَيْراتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خاشِعِينَ} [الأنبياء:90] . ودليل الخشية قوله تعالى: {فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ} [المائدة:3] .) وتقدم.
قال الشيخ: (ودليل الإنابة قوله تعالى: {وَأَنِيبُوا إِلَى رَبّكُمْ وَأَسْلِمُوا لَهُ} [الزمر:54] )
والإنابة هي: الرجوع إلى الله في كل الأمور، والإقبال عليه سبحانه وتعالى بعبادته، وامتثال أوامره واجتناب نواهيه.
(ودليل الاستعانة قوله تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} [الفاتحة:5] ، وفي الحديث:"إذا استعنت فاستعن بالله" [1] .
ودليل الاستعاذة قوله تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ} [الفلق:1] {قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ النَّاسِ} [الناس:1] .
ودليل الاستغاثة قوله تعالى: {إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ} [الأنفال:9] ).
فالاستعانة: طلب العون، قال تعالى: {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} بمعنى: أطلب العون منك يا الله.
والاستعاذة: طلب العياذ والعصمة، تقول: استعيذ بالله، أو: أعوذ بالله، كما قال تعالى: {قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ الْفَلَقِ} قُلْ أَعُوذُ بِرَبّ
(1) رواه أحمد 1/ 293، والترمذي (2516) ـ وقال: حسن صحيح ـ، والضياء في المختارة 10/ 22 - 25، وحسنه الحافظ ابن رجب في جامع العلوم والحكم ص 345.