النَّاسِ، {فَإِذَا قَرَاتَ الْقُرْءانَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} أي قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.
والاستغاثة: طلب الغوث، والسين والتاء للطلب.
ومن أنواع العبادة الذبح تقربًا وتعظيمًا، (ودليل الذبح قوله تعالى: {قُلْ إِنَّ صَلاَتِى وَنُسُكِى وَمَحْيَاىَ وَمَمَاتِى للَّهِ رَبّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ} [الأنعام:162، 163] ) وقال تعالى: {فَصَلّ لِرَبّكَ وَانْحَرْ} [الكوثر:2] ، فقرن الله بين الصلاة والذبح، وهما يحصلا من المؤمن في يوم، في مثل يوم الأضحى، يصلي صلاة العيد ويذبح القربان، فيحقق الأمرين.
(و) دليل الذبح (من السنة:"لعن الله من ذبح لغير الله" [1] .
والذبح تقربًا إلى الله أنواع:
-الأضحية.
-والهدي في الحج أو العمرة.
-والعقيقة، وكلها من القرابين والأنساك التي جاءت بها الشريعة.
(ودليل النذر قوله تعالى: {يُوفُونَ بِالنَّذْرِ وَيَخَافُونَ يَوْمًا كَانَ شَرُّهُ مُسْتَطِيرًا} [الإنسان:7] ) . فأثنى الله سبحانه وتعالى في هذه الآية على الموفين بالنذر، والمراد نذر الطاعة لقوله - صلى الله عليه وسلم:"من نذر أن يطيع الله فليطعه" [2] ، أما نذر المعصية فلا يجوز الوفاء به لقوله - صلى الله عليه وسلم:"ومن نذر أن يعصي الله فلا يعصه" (2) فإذا نذر الإنسان أن يفعل طاعة وجب عليه أن يفي، كأن يقول: لله عليَّ أن أصوم يوما، أو لله عليَّ أن أتصدق بكذا من المال، لكن ينبغي للإنسان أن لا ينذر؛ لأن النبي عليه - صلى الله عليه وسلم - نهى عن النذر وقال:
(1) رواه مسلم: (1978) من حديث علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
(2) رواه البخاري: (6696) من حديث عائشة رضي الله عنها.