ويقول المثل الصيني:"إن الذي لا يُحسن الابتسامة لا ينبغي له أن يفتح متجرًا" ( )
فالمعلم الذي يُقبل على طلابه وهو يبتسم يكون أكثر جاذبية للطلاب من غيره .
يقول الإمام النووي:"وينبغي أن يُظهرَ لهم البشاشة وطلاقة الوجه ، ويتفقد أحوالهم ويسأل عمن غاب منهم" ( )
2 -ترفّع عمّا في أيدي الطلاب تكن محبوبًا لديهم:
المعلم بصفة عامة ومعلم القرآن بصفة خاصة ينبغي له أن يرتفّع وأن يزهد عما في أيدي الآخرين وبالأخص طلابه ، حتى لا يكون لأحد منهم عليه منة وبذلك يستقبلون منه العلم ويكون قدوة لهم ، وليعلم معلم القرآن أن من علو النفس وسمو الخلق أن يترفّع عن سؤال الطلاب حاجة ولو كانت يسيرة كأن يترفع - ما أمكن - مثلًا عن سؤالهم إيصاله إلى مكان ما ، أو حملهم لأمتعته أو حتى مناولته كأسًا من الماء أو دفترًا ، أو مصحفًا أو غير ذلك فقد قال - صلى الله عليه وسلم -: ( عِزّ المؤمن استغناؤه عن الناس ) ( )
وقال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - لابنه الحسن في وصيته:"يا بني إن استطعت ألا يكون بينك وبين الله ذو نعمة فافعل ، ولا تكن عبد غيرك وقد جعلك الله حرًا ، فإن اليسير من الله تعالى أكرم وأعظم من الكثير من غيره وإن كان كل منه كثيرًا" ( )
3 -اجعل الطالب يشعر بأهميته لديك:
إن أصعب شيء على الطالب أن يشعر بأنه مهمّش وغير مُهتم به ، ولذا فالمعلم الذي لا يُشعِر إخوانه الطلاب بأهميتهم فإنه من الصعب الوصول إلى قلوبهم ، وبالتالي يصعب إيصال المعلومة لهم ، إن إشعار الطلاب بأهميتهم يكون عن طريق التأكيد على جودة قراءتهم وتلاوتهم ودرجة إتقانهم للحفظ ، أو أن يشيد المعلم بصفات حميدة يتصف بها طلابه ، أو سلوكًا معتدلًا يسلكونه في حياتهم .
ولكن .... على المعلم أن يكون حريصًا في المدح فلا ينفخ البالونة كثيرًا حتى لا تنفجر .