الصفحة 4 من 28

الطريقة في التدريس لا تعدو أن تكون إعدادًا للخطوات اللازمة للقيام بعمل من الأعمال ، فلكل إنسان طريقة في حياته تظهر في عمله وسلوكه ، ولكل معلم طريقته في التدريس ، وديننا الإسلامي دين النظام ، ونحن نعمل جميعًا في حقل واحد وهو حقل القرآن وتدريسه وتعليمه للناس من خلال صرح تعليمي شامخ وهو الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالطائف ، فإذا كان النظام والترتيب هما المسلك الذي يسلكه المعلم في تدريسه والمربي في تربيته والطبيب في تطبيبه والمهندس في هندسته والعامل في عمله ، كان الوصول إلى الهدف المنشود أدق وأعمق وهدفنا جميعًا هو أسمى الأهداف وأعظمها ، ومهمتنا هي مهمة الأنبياء والرسل .

إن معلم القرآن وبالأخص معلم حلقات ودورات الكبار وغير المتعلمين ، يتوجب عليه أن يدقق النظر في اختيار طريقته ، ولا شك أن الطرق المنظمة في التدريس تمكّن المدرس من الوصول إلى هدفه ، وإذا دقق الإنسان النظر في كتاب الله يجد أنه قد اشتمل على قواعد عامة لطرق التدريس سوف نجملها في المبحث التالي .

المبحث الثاني: قواعد طرق التدريس .

أولًا: العناية بالمتعلم .

إن من هدي النبي - صلى الله عليه وسلم - في التعليم الاهتمام بالسائل والمتعلم ، فكان - صلى الله عليه وسلم - يحدّث أصحابه ذات يوم فجاءه رجل فسأل عن الساعة فمضى في حديثه ، فقال قوم: سمع ما قال فكره ما قال ، وقال قوم: لم يسمع ، ثم سأل أخرى: متى الساعة ؟ فمضى في حديثه فلما انتهى من حديثه قال: أين أراه السائل عن الساعة ؟ فقال أنا ، فقال - صلى الله عليه وسلم -: ( إذا ضُيعت الأمانة فانتظر الساعة ) ، قال وما إضاعتها ، قال: ( إذا وسّد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ) ( ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت