خاطب القرآن الكريم الأمة كلها بكافة مستويات الإدراك فتدرج في هدايتها وتربيتها من البسيط إلى المركب حتى يصل بهم إلى الإقرار بوحدانيته سبحانه وتعالى ، فما أجمل المعلم أن يتدرج مع الطلاب في تعليمه الأداء فيحرص في البداية على إجادة نطق الكلمات والحروف ومساعدتهم على التخلص من عيوب الكلام والتخلص من تأثير اللهجة التي درجوا عليها ، ثم بعد ذلك يدربهم على إتقان الأداء وتجاوز اللحن الخفي شيئًا فشيئًا .
رابعًا: دقة الحفظ وسلامة الأداء .
إن دقة الحفظ في البداية تساعد الطالب على عدم تَفلت محفوظه بسهولة ، فينبغي للمعلم ألا يسمح للطالب الذي تكثر أخطاؤه بالانتقال من مقطع إلى آخر ، ولا سيما إذا كانت الأخطاء في الحركات ونطق الكلمات حتى يُتقنه ، وذلك لأنني من خلال تجربتي في تدريس الكبار أرى أن معظم الطلاب يهتمون بالكم لا بالكيف فيريدون أن يُتموا السورة وينتقلوا إلى أخرى ، كما لا ينس المعلم أن يكلف كل طالب وفق طاقاته وقدرته حتى لا يشعر بالعجز ، ومن ثَمّ الإحباط ، وقد يتكاسل عن الحضور للحلقة عندما يشعر أنه غير قادر على الحفظ ، فعلى المعلم أن يكسب وُدَّ طلابه ويُلزمهم بالدقة ، فقد كان الصحابة والتابعون والسلف الصالح يجتهدون في دقة الحفظ ، عن مجاهد قال عرضت القرآن ثلاث عرضات على ابن عباس أقفه عند كل آية أسأله فيم نزلت وكيف كانت ( )
خامسًا: عظمة القرآن الذي نتعلمه .
من المعلوم لدى الجميع ما في القرآن من عظمة وأهميته في حياة المسلمين ، فعلى المعلم توضيح هذا الأمر للطلاب ويوضح لهم أيضًا ما اشتمل عليه من هداية إلى العقائد الصحيحة والعبادات الحقة والأخلاق الكريمة والتشريعات العادلة وما اشتمل عليه من تعاليم بناء المجتمع ، فالقرآن الذي نُدرّسه هو كتاب الله الخالد إلى يوم القيامة .