فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 6

أمام هذه الحقائق فإن المسلم لا يستغرب موقف حكَّام تركية من أيام الاتحاديين وإلى أيامنا هذه من اليهود ودولتهم التي قامت إثر النكبة الأولى التي أحاطت بالمسلمين (1367 هـ- 1947م) ، وليس غريبًا أن يحدث الانقلاب العسكري الأخير في تركيا (1) [1] بعد أسبوع واحد فقط من يوم القدس والمسيرة الإسلامية في قونية من أجل فلسطين، وتصريحات وزير خارجية النظام العسكري التركي بعد ذلك المطمئنة لدولة العدو الإسرائيلي، وما ذلك إلا لأن اليهود أصلًا هم الذين كانوا وراء تقويض الخلافة التي كانت السد المنيع الذي حال دون وصولهم إلى فلسطين، وهم الذين قادوا تركيا في طريق التغريب والضياع والجنوح عن الجسم الإسلامي لضمان استمرار سقوط تركيا في مناخ التغريب والسيطرة اليهودية. وليس غريبًا أيضًا أن يبقى قادة التغريب في تركيا أوفياء لليهود إلى اليوم، وليس غريبًا أيضًا أن يستمر هؤلاء في اعترافهم بإسرائيل وإقامة العلاقات معها. ففي تركيا بدأ الخرق الأوَّل على يد يهود الدُّونْمة (أنور ونيازي و جاويد وغيرهم) فهل يقبل الشعب التركي المسلم استمرار هذه المهزلة؟

أما في المجال الخارجي فقد كانت أولى ثمرات وصول الاتحاديين إلى السلطة:

-قيام الإمبراطورية النمسوية الهنغارية بضم ولاية البوسنة والهرسك نهائيًا إليها وذلك عام 1327 هـ/1909 م.

-وفي عام 1329 هـ/1911م كان تنازل الاتحاديين عن ليبيا (طرابلس الغرب وبرقة) لصالح الاستعمار الإيطالي، وكذلك التنازل عن كريت وجزر الدودكانيز ( Dodecanese) .

-وفي عام 1330هـ/1912م وصلت بلغاريا إلى القرب من الآستانة (استانبول) واحتلت أدرنة مما حدا بالاتحاديين إلى التنازل عن كل ممتلكات الدولة العثمانية في أوربا ما عدا تراقيا الشرقية ولم يبقَ معهم سوى منطقة الشرق العربي، فماذا فعلوا به؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت