فهرس الكتاب
فهل كانت عرمة حتى تفعل هذا؟ وأنها دخلت مع الخلفاء في المعارك حتى أحرق بيتها وضربت ووجع به جنبها، وكسر ضلعها، وألقت جنينها من بطنها - عياذًا بالله من هذه الخرافات - وماتت في مثل هذه الظروف ونتيجة هذه الصدمات (1) . هذا ومثل هذا كثير.
طعنهم في إبراهيم بن النبي - صلى الله عليه وسلم -
فقد رووا رواية باطلة فيها تصغير لشأن ابن النبي - صلى الله عليه وسلم -، وتحقيره إياه مقابل حفيده من فاطمة رضي الله عنهم أجمعين، وخلاصة ما قالوا: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان جالسًا وعلى فخذه الأيسر إبراهيم ولده، وعن يمينه حسين حفيده، وكان يقبل هذا تارة وذاك تارة أخرى، فنظر جبريل وقال: إن ربك أرسلني وسلم عليك، وقال: لا يجتمع هذان في وقت واحد، فاختر أحدهما على الآخر، وافد الثاني عليه، فنظر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى إبراهيم وبكى، ونظر إلى سيد الشهداء - انظر إلى التعبير الرقيق، والموازنة بين ابن علي وابن نبي - وبكى، ثم قال: إن إبراهيم أمه مارية، فإن مات لا يحزن أحد عليه غيري، وأما الحسن فأمه فاطمة وأبوه علي فإنه ابن عمي وبمنزلة روحي، وإنه لحمي ودمي، فإن مات ابنه يحزن وتحزن فاطمة، فخاطب جبريل وقال: يا جبريل! أفديت إبراهيم الحسين، ورضيت بموته كي يبقى الحسين ويحيى (2) .
طعونهم في بنات النبي رضي الله عنهن
وأهانوا بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - الثلاثة حيث نفوا عنهن أبويته (3) ، وقالوا: إن النبي لم ينجبهن، بل كن ربيبات.
(1) كتاب سليم بن قيس" (ص84، 85) ."
(2) حياة القلوب"للمجلسي (ص593) ، وانظر:"المناقب"لابن شهر آشوب."
(3) ع أن هذا من الأمور المتفق عليها عند جميع أهل الإسلام أنهن بنات النبي - صلى الله عليه وسلم - من صلبه وليست ربيبات كما يكذب الشيعة .