الصفحة 36 من 51

فيذكر حسن الأمين الشيعي: ذكر المؤرخون أن للنبي - صلى الله عليه وسلم - أربع بنات، ولدى التحقيق في النصوص التاريخية لم نجد دليلًا على ثبوت بنوة غير الزهراء (ع) منهن، بل الظاهر أن البنات الأخريات كن بنات خديجة من زوجها الأول قبل محمد (- صلى الله عليه وسلم -) (1) .

طعونهم في الحسن بن علي - رضي الله عنه -

وأما الحسن - رضي الله عنه - فلم يهن أحد مثل ما أهين هو من قبل الشيعة، فإنهم بعد وفاة أبيه علي - رضي الله عنه - جعلوه خليفته وإمامًا لهم، ولكنهم لم يلبثوا إلا يسيرًا حتى خذلوه مثل ما خذلوا أباه، وخانوه أكثر مما خانوا عليًا - رضي الله عنه -.

يقول المؤرخ الشيعي اليعقوبي: وأقام الحسن بعد أبيه شهرين، وقيل: أربعة أشهر، ووجه بعبيد الله بن عباس في اثني عشر ألفًا لقتال معاوية فأرسل معاوية إلى عبيد الله بن عباس فجعل له ألف ألف درهم، فسار إليه في ثمانية آلاف من أصحابه ووجه معاوية إلى الحسن، المغيرة بن شعبة وعبد الله بن شعبة وعبد الله بن عامر وعبد الرحمن بن أم الحكم، وأتوه وهو بالمدائن نازل في مضاربه، ثم خرجوا من عنده وهو يقولون ويسمعون الناس: إن الله قد حقن بابن رسول الله الدماء، وسكن به الفتنة، وأجاب إلى الصلح، فاضطرب العسكر ولم يشك الناس في صدقهم، فوثبوا بالحسن، فانتهبوا مضاربه وما فيها.

وقد قال المسعودي الشيعي في كتابه: أن الحسن - رضي الله عنه - لما خطب بعد اتفاقه مع معاوية - رضي الله عنه - قال: يا أهل الكوفة! لو لم تذهل نفسي عنكم إلا لثلاث خصال لذهلت: مقتلكم لأبي، وسلبكم ثقلي، وطعنكم في بطني، وإنى قد بايعت معاوية فاسمعوا وأطيعوا. وقد كان أهل الكوفة انتهبوا سرداق الحسن ورحله وطعنوا بالخنجر في جوفه، فلما تيقن ما نزل به انقاد إلى الصلح (2) .

(1) دائرة المعارف الإسلامية الشيعية" (1/27) ، ط/ دار المعارف- بيروت."

(2) مروج الذهب" (2/431) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت