الصفحة 43 من 51

وأوذي في والدته وأهين حيث قالوا: إن جميع الناس ارتدوا بعد قتل الحسين إلا الخمسة، أبو خالد الكابلي ويحيى بن أم الطويل وجبير بن مطيع وجابر بن عبد الله والشبكة زوجة الحسين بن علي (1) . ولا ندري أين ذهبت أمه شهربانو حيث عدت شبكة، ولم تذكر تلك.

طعنهم في محمد الباقر وابنه

وأما محمد الباقر وابنه جعفر فهما المظلومان الحقيقيان لأنه لا يوجد فضيحة ولا قبيحة إلا وقد نسبوها إليهما من الجبن والنفاق والغدر والخيانة والكذب، وباسمهما اخترعوا مذهبًا، واختلقوا مسلكًا وهما لا يدريان عنه وعنهم شيئًا، فلقد قالوا إن الباقر كان يحل ما حرمه الله خوفًا وجبنًا. فقد قالوا أنه كان يفتي:"أن ما قتل البازي والصقر فهو حلال - مع كونه حرامًا -" (2) .

ونقلوا عن زرارة بن أعين من كبار رواة الشيعة ومشائخهم الذين عليهم مدار المذهب أنه قال في محمد الباقر: شيخ لا علم له بالخصومة" (3) ."

هذا ولقد نقلوا أن زرارة بن أعين قال: سألت محمدًا الباقر عن مسألة فأجابني، ثم جاءه رجل فسأله عنها، فأجابه بخلاف ما أجابني، ثم جاء رجل آخر فأجابه بخلاف ما أجابني وأجاب صاحبي، فلما خرج الرجلان قلت: يا ابن رسول الله! رجلان من أهل العراق من شيعتكم قدما يسألان فأجبت كل واحد منهما بغير ما أجبت به صاحبه؟ فقال: يازرارة! إن هذا خير لنا وأبقى لنا ولكم، ولو اجتمعتم على أمر واحد لصدقكم الناس علينا ولكان أقل لبقائنا وبقائكم.

قال: ثم قلت لأبي عبد الله عليه السلام: شيعتكم لو حملتموهم على الأسنة أو على النار لمضوا وهم يخرجون من عندكم مختلفين، قال: فأجابني بمثل جواب أبيه (4) .

(1) مجالس المؤمنين"للشوشتري، المجلس الخامس (ص144/ط- ... طهران) ."

(2) الفروع من الكافي" (6/208) ، باب صيد البزاة والصقور وغير ذلك."

(3) الأصول من الكافي""

(4) الأصول من الكافي"كتاب فضل العلم (ص65) ، ط/ طهران."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت