فهرس الكتاب
وعن عبيد الله الدابغي قال: دخلت حمامًا في المدينة فإذ شيخ كبير وهو قيِّم الحمام {يعني المسؤول عنه، والحمام يعني الحمامات العامة} ، فقلت: يا شيخ لمن هذا {يعني الحمام} ؟ قال: لأبي جعفر؟ قلت: كان يدخله؟ قال: نعم. قلت: كيف كان يصنع؟ قال: كان يدخل فيبدأ فيطلي عانته وما يليها، ثم يلُف على طرف إحليله {يعني الذكر} ويدعوني فأطلي سائر بدنه. فقلت له يومًا: الذي تكره أن أراه قد رأيته. فقال: كلا إن النورة سترته (1) .
وقالوا عن جعفر أيضًا أنه مدح أبا حنيفة أمامه، وذمه بعد ما خرج من عنده كما رواه الكليني عن محمد بن مسلم أنه قال: دخلت على أبي عبد الله عليه السلام وعنده أبو حنيفة فقلت له: وجعلت فداك رأيت رؤيا عجيبة فقال لي: يا ابن مسلم! هاتها فإن العالم بها جالس وأومأ بيده إلى أبي حنيفة، قال: فقلت: رأيت كأني دخلت داري وإذا أهلي قد خرجت علي فكسرت جوازًا كثيرًا ونثرته علي، فتعجبت من هذه الرؤيا فقال أبو حنيفة: أنت رجل تخاصم وتجادل لئامًا في مواريث أهلك، فبعد نصب شديد تنال حاجتك منها إن شاء الله، فقال: أبو عبد الله عليه السلام: أصبت والله يا أبا حنيفة، قال: ثم خرج أبو حنيفة من عنده فقلت: جعلت فداك إني كرهت تعبير هذا الناصب، فقال: يا ابن مسلم! لا يسؤك الله، فما يواطئ تعبيرهم تعبيرنا. ولا تعبيرنا تعبيرهم وليس التعبير كما عبره، قال: فقلت له: جعلت فداك فقولك: أصبت وتحلف عليه وهو مخطئى؟ قال: نعم! حلفت عليه أنه أصاب الخطأ (2) .
هذا ولقد نسبوا إليه أنه قال: إني لأتكلم على سبعين وجهًا، لي في كلها المخرج (3) .
(1) الكافي" (6/497) ."
(2) كتاب الروضة من الكافي" (8/292) ، تعبير منامات."
(3) بصائر الدرجات"الجزء السادس."