فهرس الكتاب
هذه العلاقة لم ينكرها الكيان الصهيوني، بل إن أخبار الاتصالات والمشاورات كانت تنشر على صفحات الصحف"الإسرائيلية"ومنها صحيفة"هآرتس"التي أشارت إلى أن هناك تعهدًا خطيًا من"مناحيم بيجن"رئيس الوزراء الإسرائيلي إلى"بشير الجميل"منذ صيف 1978م. يتضمن دعم"إسرائيل"للمسيحيين في لبنان.
كما برز هذا الدعم اليهودي للموارنة في أثناء مجازر صبرا وشاتيلا عام 1982م والتي نفذتها القوات اللبنانية بقيادة"إيلي حبيقة"بتخطيط ودعم وإشراف مباشر من شارون الذي شوهد في المخيمات الفلسطينية أثناء المعارك.
الموارنة وعروبة لبنان
حاول الموارنة منذ الاستقلال عزل لبنان عن محيطه العربي والإسلامي، والادعاء بأن للبنان جذورًا تاريخية أخرى تصل تارة إلى الفينيقيين والكنعانيين والآراميين، الذين ذكرهم الكتاب المقدس عندهم، ووصفهم بأنهم جبابرة وعمالقة، وتصل تارة أخرى إلى سلالات البحر المتوسط.
أما الانتماء الحضاري فإنه بنظرهم لا يرتبط بالحضارة العربية، بل بالحضارة المسيحية أينما كانت ولو على بعد آلاف الكيلومترات.. ليس ذلك فحسب، بل إنهم يعتبرون العرب والمسلمين جيرانًا أعداء ينبغي التعامل معهم بحذر، وإن استطاعوا فعدم التعامل معهم يكون أفضل.
وقد ظهرت هذه الأفكار الرافضة للعرب والمسلمين في مواقف عدة منها التصريح الذي أدلى به"إميل إده"رئيس الجمهورية اللبنانية في باريس صيف 1937م. قال فيه"إننا والسوريين أمتان مختلفتان كل الاختلاف"، وقال أيضًا"إننا الجزيرة المسيحية الوحيدة في هذا البحر الإسلامي".