فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 36

وكانت تتقاسم سيادة وزعامة الطائفة في تلك المرحلة بيوتات البكوات والباشاوات، مثل آل الأسعد وآل عسيران في الجنوب، وآل حمادة في البقاع، وغيرها من الزعامات التي عانى أبناء الطائفة من ظلمها واستبدادها.

ومن الروايات التي تروى حول معاناة أبناء الشيعة في تلك المرحلة ما حصل مع وفد من إحدى مناطق الجنوب عندما ذهب إلى"أحمد بك الأسعد"زعيم الطائفة آنذاك وفاتحوه بموضوع بناء مدرسة لمنطقتهم، فقال لهم جملته الشهيرة"ولماذا تتعلمون؟ كامل بك يتعلم... كفاية"وكامل بك هو نجل أحمد بك الذي سيصبح فيما بعد خليفة والده السياسي ورئيسًا لمجلس النواب اللبناني لعدة دورات.

2-مرحلة الخمسينيات تأثر وضع الطائفة في هذه المرحلة بظهور الأحزاب اليسارية اللبنانية، مثل الحزب الشيوعي اللبناني وحزب البعث العربي الاشتراكي والحزب القومي السوري الاجتماعي، وقد استغل أتباع هذه الأحزاب الظروف الاقتصادية والسياسية السيئة لهذه الطائفة من أجل بث الأفكار الثورية الرافضة للهيمنة الإقطاعية، إلا أن تأثير هذه الفئة لم يستمر طويلًا بسبب الأساس الإلحادي لبعض هذه الأحزاب.

3-مرحلة الستينيات وهي المرحلة التي تولى فيها شؤون الطائفة عالم من علماء الشيعة الإيرانيين الشباب، وهو السيد موسى الصدر الذي ينتمي في جذوره إلى عائلة"شرف الدين"الشيعية الجنوبية اللبنانية، وقد وصل إلى لبنان بدعم من الشاه الإيراني عام 1959م، ومن رئيس الجمهورية فؤاد شهاب الذي منحه الجنسية اللبنانية مع صعوبة حصول هذا الأمر لغيره من الأجانب من المسلمين، الأمر الذي يطرح أكثر من علامة استفهام حول دعم الموارنة للانقسام الذي حصل بين السنة والشيعة فيما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت