الصفحة 36 من 51

وحدثنا القرآن عن مدى معاناة الأمهات في تربية البنين والبنات ، سيما تلك المراحل التي لم تستوعبها ذاكرتنا بل لم تعيها عقولنا حين كنا أجنة في بطون أمهاتنا حيث متاعب الحمل ومخاطره ، ثم آلام المخاض وزفراته ، ثم سهر الليالي ، فمهما قدم الابن لوالديه فإنه لن يوفيهما حقهما ، سيَّما الأم التي تحملت المخاطر والآلام وسهرت الليالي ، ورابطت الأيام ، من هنا كان برها طريقا للجنة ؛ فالجنة عند رجليها ، أي في ملازمتها وطاعتها والترفق بها والإحسان إليها ، وحقها مقدم على بر الأب ، ولقد دعت شريعتنا إلى مراعاة مشاعر الأمومة والرحمة بالأمهات .

ومن حق الأم أن تقدَّم على الزوجة والولد فهي أحقُّ بابنها ، مع مراعاة العدل والإنصاف وتجنب الظلم والإجحاف ؛ فللزوجة حقوقها وللولد حقوقه ، والمؤمن الكَيِّسُ هو الذي يوازن بين الحقوق ويُعْطِي كلَّ ذِي حقٍّ حقَّه .

والنفقة على الأم واجبة إذا كانت فقيرة ، وعجز الزوج عن نفقتها وكان ولدها موسرا لديه ما يفيض عن الحاجة .

وللأم غير المسلمة حقوقها في البر والإحسان ، وحسن الصحبة ، والدعاء لها بالهداية مع دعوتها بالحسنى .

ومن بر الأم صلة أرحامها والإحسان غليهم ، والخالة بمنزلة الأم .

وإذا طُلِّقَتْ الزوجةُ ولها ولد في سن الحضانة فلها الحق في حضانته ما لم تتزوج .

وللأم الحق في الميراث من ولدها المتوفى ويتراوح نصيبها بين ثلث التركة وسدسها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت