الصفحة 37 من 51

حق البنت: للبنت في الإسلام منزلتها ومكانتها ، ولها حقوقها الشرعية التي تحقق لها العدالة والإنصاف والعيش الطيب الكريم في كنف أبويها ، والرعاية الشاملة المستمرة حتى بعد انتقالها لبيت زوجها ، بل إن حقوق البنت تبدأ من قبل مجيئها لهذا الوجود ، حيث اختيار الأم الودود ، الكريمة الصالحة ، الأمينة الناصحة ، والفرح بقدومها وشكر الله على هذه النعمة ، وحسن تسميتها ، وحسن تربيتها ومراعاة مشاعرها وتنمية مواهبها ، والصبر عليها ومراعاة فطرتها ومشاركتها في أفراحها وأتراحها .

وفي الرحمة بالبنات والإحسان إليهن والتضحية من أجلهن أجر عظيم وثواب جزيل كما جاء في السنة النبوية .

ولقد ضمن الإسلام للبنت حرية اختيار شريك الحياة ، فليس من حق الأب أن يزوج ابنته ممن لا ترغب فيه وإذا أكرهها على الزواج ممن لا ترغب: بطل الزواج ، إلا إذا أجازته ، ورضيت به ، ويستحبُّ له أن يعرض ابنته على من يراه جديرًا بها ، مع مراعاةِ مشاعر الفتاة وميولها .

ومسئولية الأب لا تتوقف عند تزويج ابنته ، بل إنها تستمر رعاية وتوجيها وتفقدًا لأحوالها مع زوجها وأولادها وتعهدًا لها بالنصح والإرشاد ومد يد العون لها إذا كانت في حاجة .

ومن أعظم أنواع البر وميادين الخير إنفاق الأب على ابنته المطلقة أو المتوفى عنها زوجها أو التي فارقها زوجها أو غاب عنها ، فإن الإنفاق عليها ورعايتها من أعظم وجوه البر ، وتستمر حقوق البنت على أبويها حتى بعد وفاتها ؛ وفاء لها وإحسانا إليها ورحمة بذريتها .

حق الزوجة: أولى الإسلام الزوجة من الحقوق ما يحقق لها سعادتها وتستقيم به حياتها ، ويشعرها بقيمتها ومكانتها ، ويتناسب مع طبيعتها وفطرتها ، ويتوازن مع مسئولياتها وواجباتها ، ويعينها على القيام بوظيفتها ، و تدبير مملكتها ، ومن حقوق الزوجة التي كفلها الإسلام:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت