فهرس الكتاب
منح الإسلام المرأة الحق في التملك والتصرف في مالها ، بالبيع أو الشراء أو الوقف أو الهبة أو الإجارة أو الرهن أو الإقراض أو التصدق أو الوكالة أو غير ذلك من وجوه التصرف ، شأنها في ذلك شأن الرجل ، بل لا يجوز لوليها سواء كان الأب أو الزوج أو الأخ أن يمنعها من التصرف في مالها ؛ إذ لا سلطان له في ذلك إلا برضاها وإذنها .
وللمرأة الحق في الكسب و الانتفاع ، ولها حق التصرف بمختلف أنواع التصرفات المقررة شرعًا فيما تملكه ، فلها أن تبيع وتشتري وتهب وتقرض وتقترض... إلى آخره ، وتصرفاتها نافذة بإرادتها الذاتية ، ولا يتوقف شيء من ذلك على رضا أو إذن أبٍ أو زوجٍ أو أخٍ .
حق العمل: وللإسلام في مسألة عمل المرأة سياسة رشيدة ونظام حكيم ، ومنهج عادل قويم ؛ فالأصل أن الرجل هو الذي يخرج للعمل ، ويتحمل مسئولية الإنفاق على بيته ، ومن ثم فالعمل واجب عليه حتى يتمكن من الإنفاق على نفسه وعلى من تجب عليه نفقته .
وعمل المرأة الحقيقي ورسالتها المكلفة بها هي بيتها ، فهي مسئولة عنه .
وهذا المنهج الإسلامي هو الذي يتناسب مع الفطرة الإنسانية ؛ حيث يتوافق مع طبيعة الرجل وطبيعة المرأة ؛ فالسعي والكد في طلب العيش ، لتلبية مطالب الحياة واجب على الرجل ، ولا يجب على المرأة إلا إذا احتاجت إليه ، هنالك لها أن تمارس من الأعمال ما يتناسب مع طاقتها وطبيعتها كأنثى ، سواء كانت هذه الأعمال تؤديها وهي قريرة بيتها وفي ظل التقدم العلمي يمكن للمرأة أن تمارس كثيرا من العمال وهي في بيتها كالحياكة والتطريز والطباعة وسائر الصناعات الخفيفة وغيرها من المشروعات الصغيرة أو تضطر إلى الخروج للقيام بها ، فإذا خرجت فإن هناك من الضوابط الشرعية ما يحفظ لها كرامتها ويصون عرضها ويراعي ضعفها .