الصفحة 5 من 9

الدفّ والشبّابة إذا اجتمعت فاجتماع ذلك حرامٌ عند أئمة المذاهب وغيرهم من علماء المسلمين. ولم يثبت من أحدٍ ممن يُعتد بقوله من الإجماع والاختلاف أنه أباح هذا السماع.

وقوله: ممن يعتد بقوله: لأن هنالك ناس لا يعتد بقوله، وبعضهم ممن يدعي العلم في العصر الحديث يبيحونه. ولذلك قال لك ابن الصلاح: ممن يعتدّ بقوله. فإذًا هنالك من لا يعتد بأقوالهم يبيحونه. ومنهم من يبيح الموسيقى الهادئة ومنهم من يبيح القليل من سماع المعازف ومنهم ومنهم وما أخطرهم وأكثرهم الذين يشرّعون بالتلاعب بالأدلة إباحة الغنا. يشرّعون ويؤلفون فيه ويريدون أن يكون هذا الأمر عاديًا، حتى لا يشعر المسلم وهو يسمع أنه يعصي , فيقولون: هذا يعني مباح. أين هذا من حُداء أنجشة الذي كان يحدو بالإبل؟ أين هذا من إنشاد البنات الصغيرات بشعرٍ في الجاهلية عن يوم بُعاث في العيد؟ أين هذا من استثناء الدفّ المجرّد للنساء في الأعراس والأعياد؟ فالنصوص واضحة في استثناء الدفّ للنساء، الدف أصلًا محرم من المعازف، لكن استثناه الشرع وهو يعلم ما يصلُح للنفوس، والنساء تحديدًا أباحه لهنّ في الأعراس والأعياد، وليس طيلة السنة، والدف المجرد. وغناء النساء البالغات لا يجوز أن يسمعه الرجال، والنبي عليه الصلاة والسلام إنما سمع صوت البنات غير البالغات، الجاريات، جويريات، يضربن بالدف. ولذلك لو وصل إليك صوت البنات الصغيرات يضربن بالدف في العيد أو في العرس غير البالغات فلا إثم عليك. والنبي عليه الصلاة والسلام وصل إليه ولم يتقصّد سماعه، ولم يذهب إليه ليجلس عنده. ولكن وصل إليه الصوت ونهى أبا بكرٍ عن منعهنّ. بنات غير بالغات في العيد يضربن بالدف بأشعار مباحة، فهذا مباحٌ لهن. هذا الاستثناء الآن يريدون أن يجعلوه شرعةً ومنهاجًا.

عباد الله!

انتشرت الموسيقى، وهذا منكر طبعًا، غير قضية الغناء الذي سبقت الإشارة إليه، في جميع الأجهزة والآلات تقريبًا: جوالات، حواسيب، ساعات، سنترالات، مصاعد، ألعاب أطفال، أجراس البيوت، أدوات تعليمية. أما المحلات ففي الفنادق والمطاعم والطائرات وصالات الانتظار والحافلات. أما الوسائط التي تحويه من أشرطة وأسطوانات مدمجة وأجهزة إم بي ثري وإم بي فور، وتبثّ التلفزيونات والقنوات والإذاعات هذا الكلام يوميًا ليلًا ونهارا. ثم يأتي من أبناء المسلمين وبنات المسلمين من يدعمون قنوات الأغاني برسائل الإس إم إس ويرسلوا لها بعشرة ريال وثمانية وسبعة، وبحسب الأرقام يكون الخصم 7000، 7900، 7800، وتبدأ الأرقام. وهكذا، وهكذا يدعمون القنوات، قنوات الفسق والفجور التي تجمع بين الغناء المحرم والمعازف النساء البالغات والمتعريات. الآن الفيديو كليب مع الرجال في مشاهد يسمونها"حميمة"ويسمونه"حب". وهو وسيلة لممارسة الحب عندهم وهو يعني الزّنا والفاحشة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت