فهرس الكتاب
حاول أخي القارئ أن تفكر بعقلك وتستشعر بقلبك ، لا أن تستفز، وتلقى بهذه الوريقات حتى لا يضعف إيمانك، ويدخل الشك في قلبك، لأن الإيمان المدعم بالفهم والمنطق هو أقوى الإيمان، لا تستطيع أية أفكار غريبة أن تهزه مهما كانت قوية أو مؤثره، والتفكير بالعقل لا يتنافى أبدا مع الإيمان بالقلب ،فسيدنا إبراهيم عليه السلام قد فكر بعقله في خالق الكون ثم اَمن به بكل كيانه وصدقه ووثق به حتى أنه قدم إليه ابنه ذبيحة.
أما تكذيب أية معلومات مخالفة للتعاليم التي تربى عليها الإنسان دون أن يفكر أو يحاول أن يتأكد هل هي حقيقة أم لا فهذا ليس من الإيمان، ولكنه الخوف واللامبالاة..
و لتبحث كما بحثت عن معرفة الحقيقة المجردة دون زيف أو رياء، إذ ليس كل ما تعلمناه ونعرفه حقيقي وليس كل ما لم نتعلمه ولم نعرفه غير حقيقي .
اتهام ظالم:
وقبل أن أبدأ القصة .. قصة بحثي عن الحقيقة، أقول لكل من إتهمنى بأنني اتجهت إلى التفكير في الإسلام لأي أغراض دنيوية، كأن أكون غير سعيدة في حياتي !! أو لأنني أحببت شخص أخر غير زوجي!! أو أنني مريضة نفسيا !! أو ضعيفة الشخصية، سهلة الانقياد!! أو أنها مجرد نزوة إيمانية أوحى لي بها الشيطان عن طريق أشخاص أو كتب مضللة!! أو إنها حرية تمتعت بها وأسأت استغلالها ..
هذه الاتهامات التي طالما كنت أسمعها في الماضي عن أي شخص يسمى مرتدا عن دينه حتى لا تقع الكنيسة في سلسلة مناظرات تظهر بسهوله شديدة ضعف العقيدة المسيحية، ومدى السيطرة التي تمارسها على عقول المسيحيين لمنعهم من التفكير في الله الحق بإدعاءات العقل المحدود والله الغير محدود، وأن الدين هو الإيمان فقط ولا يجب أن نبحث بالعقل ونفلسف الأمور، بل يجب أن يكون في بساطة إيمان الأطفال أي التصديق بكل ما يقال لنا حتى لو كان مخالفا للعقل.
لأننا كما نؤمن بوجود الله ونحن لم نره نؤمن أيضا بكل ما يقال لنا حتى لو كان غير مقنع لعقولنا.