فهرس الكتاب
و بالتالي فإننا نرتفع فوق مستوى الثواب والعقاب فلا تحسب الحسنات والسيئات بالميزان ولكن الله الرحيم المحب يغفر لنا كل الذنوب بدم المسيح عندما نرجع إليه نادمين تائبين ونثق بأننا بعد الموت سوف نكون في السماء مع المسيح (فادينا) .
و هذا ما يعتقده كل مسيحي متدين، فالله قد وضع الشريعة للإنسان في العهد القديم لأن في هذه المرحلة كان الإنسان كالطفل يجب أن يعرف ما يفعله وما لا يفعله.و لكن بعد مجيء المسيح ارتفع الإنسان روحيا فأصبح يستطيع بنفسه معرفة ما يليق وما لا يليق تماما مثلما يكبر
الطفل ويصبح مسئولا عن تصرفاته.
الإسلام والإنسان:
و لكن الإسلام قد أنزل درجة الإنسان بأن أعطى شريعة مرة ثانية.
فنحن المسيحيين مسئولين تماما- بقامتنا الروحية العالية التي أعطاها لنا الله- عن تصرفاتنا بدون ناموس وبدون شريعة، لأن ناموس الله في داخلنا ، وهذا هو العهد الجديد الذي قطعه معنا الله كما كتب أرمياء في نبوته:
"بل هذا هو العهد الذي أقطعه مع بيت إسرائيل بعد تلك الأيام يقول الرب.اجعل شريعتي في داخلهم واكتبها على قلوبهم وأكون لهم إلها وهم يكونون لي شعبا." (أرميا 33:31) .
و هذا ما يسمو بالإنسان عاليا، فلا يمكن بأي حال من الأحوال أن يدخل الشك إلى قلوبنا مهما حدث ومهما قيل، فنحن نعرف الله حق المعرفة وخلاصة المسيحية:"الله محبة"فالإنجيل يحصننا تماما من ألاعيب الشيطان وقد أوضح بولس الرسول هذا في رسالته:
"ولكن إن بشرناكم نحن أو ملاك من السماء بغير ما بشرناكم فليكن اناثيما." (غلاطية 8:1)
حتى امتحان الأرواح قد وضع له شرط أساسي حتى يفهم ضعاف النفوس ونجد ذلك واضحا في رسالة يوحنا الرسول: