فهرس الكتاب

الصفحة 129 من 492

و كنت واثقة من أنه لو حاول أيا منهم قراءة الإنجيل مجرد قراءة سيجد محبة الله ورحمته وعدله .. بدلا من أن يعيش حياته فقط لتلقى الأوامر دون أن يشعر بحرية مجد أولاد الله..

و مهما كنت أحب الله فأنا كبشر ضعيفة جدا ولذلك فعدم كلامي معهم يجعلني أنجو بنفسي من مصير غير مأمون لأن (الخطية) كل قتلاها أقوياء:

"لأنها طرحت كثيرين جرحى وكل قتلاها أقوياء." (أمثال 26:7)

لذلك فالابتعاد أفضل، وعدم الخوض في مناقشات أكثر أمانا، خاصة وأنني مطمئنة جدا لمن أتبعهم من القديسين والرسل والشهداء والمعترفين والصديقين ..فكل هؤلاء لا يمكن أن يكونوا على طريق خطأ ، هذا غير أجدادي وآبائي ، الُمثُل العليا بالنسبة لي ، فأنا واثقة في ديني، لا يتزعزع إيماني، فالصرح العالي لا يمكن إلا أن يكون راسخ القواعد مهما حاول أي إنسان النيل منه أو تشويه حقيقته أمامي، ومهما رأيت من يتحولون عن الدين المسيحي من حولي وإن كانوا أقوياء حتى لو كان البطريرك نفسه (البطريرك هو أعلى درجة في رئاسات الكنيسة) و لا أمتلك سوى الإشفاق عليهم من سوء مصيرهم، وكما تعلمت فانه لا يمكن أن يكون سبب تحولهم عن الدين المسيحي إلى الإسلام خطأ الأول وصحة الثاني .. ولكنها حتما أسباب شخصية أوعاطفية أو مادية أو هروب من شيء ما، حتى لو كان من ترك المسيح شخصية بارزة في الدين المسيحي ، فان هذا يرجع إلى أن الشيطان يضل الأقوياء، وقد أضل هؤلاء الأشخاص بحيله الكثيرة، وهذا ما يجعلني أبعد أكثر وأكثر، فإذا كان الشيطان ينتصر على الأقوياء فماذا أفعل حياله أنا الضعيفة مع يقينى بأنه سوف يضل كثيرين في آخر الأيام كما جاء في إنجيل متى:

"لأنه سيقوم مسحاء كذبة وأنبياء كذبة ويعطون آيات عظيمة وعجائب حتى يضلوا لو أمكن المختارين أيضا." (متى 24:24)

فلن أصدق أية معجزات أو آيات تحدث أمامي من غير المسيحيين، وأغلقت عقلي وقلبي على ما تعلمته حتى أكسب أبديتي عملا بما جاء في الإنجيل:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت