فهرس الكتاب

الصفحة 132 من 492

و كنت لا استطيع فهم المسلمين كيف يتركون النور ويمشون في الظلام ؟ وكنت كل يوم ألهج بالشكر إلى الله لكوني مسيحية. و كنت أتقلب في إحساسي بالمسلمين ما بين الكره والشفقة..و كان يشتد فرحى عندما يطلب منى أحدهم أن أهدى له الكتاب المقدس ليطّلِع عليه، وكنت أتصور أنه بمجرد قراءته سيعرف الحقيقة.. وسينفى الافتراءات التي تقال عن كفر المسيحيين وتحريف الإنجيل، ولكنني تعجبت أشد العجب من تمسكهم بالمعلومات التي تربوا عليها، فكنت أشعر بالغيظ منهم لأن طريقتهم في تفسير الإنجيل تتسم بالغرابة، فهم لا يعترفون أن المسيح قال عن نفسه أنه الله.. كيف هذا والإنجيل كله -كما تعلمت في الكنيسة- يتحدث عن إلوهية المسيح وعن التثليث؟ ألم يقل من رآني فقد رأى الآب. وقال أيضا أنا في الآب والآب في؟ كيف يقولون الآن أنه لا توجد آيات صريحة تتحدث عن الإلوهية والتثليث خاصة أنها أساس العقيدة المسيحية؟

ألم يقرؤوا في الإنجيل"فان الذين يشهدون في السماء هم ثلاثة الآب والكلمة والروح القدس وهؤلاء الثلاثة هم واحد." ( 1يو 7:5)

ألا يكفى هذا للاعتراف بالثالوث. كذلك عندما أوصى المسيح تلاميذه بأن يعمدوا باسم الآب والابن والروح القدس"فاذهبوا وتلمذوا جميع الأمم وعمدوهم باسم الآب والابن والروح القدس." (متى 19:28)

هذا غير ظهور الثالوث جهرا عند عماد السيد المسيح من يوحنا المعمدان في نهر الأردن واعتراف الآب بأن هذا هو الابن الحبيب"وصوت من السموات قائلا هذا هو ابني الحبيب الذي به سررت" (متى 17:3) وظهور الروح القدس على شكل حمامة مستقرا على المسيح.

ألم يقرؤوا في العهد القديم أن الله يتكلم بصيغة الجمع وهى ليست صيغة احترام كما في اللغة العربية لأن اللغة التي كتب بها الإنجيل ليس لها هذه الخاصية وأن الله لم يكن يتحدث عن الملائكة بل عن نفسه وعن الابن وعن الروح القدس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت