فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 492

إن عقول هؤلاء المسلمين لا تستطيع استيعاب أن الله يحبنا لدرجة أنه يشرح لنا كينونته لأننا أولاده ولم نعد بعد عبيد وأكثر من ذلك أنهم يتهمون العقيدة المسيحية بأنها قد تغيرت منذ وجود المسيح على الأرض وصعوده إلى السماء مرورا بظهور بولس الرسول ثم في مجمع نيقية ثم بقية المجامع ،حتى وصلت إلى شكلها الحالي الذي نعرفه الآن!

لم يمثل هذا عندي سوى مزيد من الافتراءات لأناس يكرهون المسيح والمسيحيين.فقررت التوقف عن محاولة استمالتي لمثل هذه المناقشات.

و لكنني بيني وبين نفسي كنت أشعر بأنني مدفوعة للرد عليهم بعد أن أدرس بتعمق وأظهر لهم كيف هم مخدوعون.

بداية رحلة البحث:

فبدأت في قراءة كتب الداعية الإسلامي المعروف"أحمد ديدات"(هو داعية إسلامي ذو نشاط

ضخم في مجال الدعوة إلى الإسلام في جميع أنحاء العالم اشتهر بمناظراته مع علماء الدين المسيحي. موطنه الأصلي جمهورية جنوب أفريقيا)للرد على افتراءاته ، ولكنني للأسف لم أستطع -وحدي- الرد على جميع الأسئلة التي طرحها في كتبه العديدة التي هاجم فيها المسيحية. فكان من البديهي أن أذهب لأهل التخصص، فاستعنت أولا بكتب مسيحية متخصصة في هذا المجال، وكنت أتوقع أن أجد الإجابات التي تنفى هذه الإدعاءات وان تكون الاختلافات مجرد اختلافات شكلية في الترجمات أو حتى اختلافات منهجية في التفاسير، ولكن حدث ما لم أكن أتوقعه أو أن يخطر لي على بال، وجدت في مضمون هذه الإجابات اعتراف صريح وواضح من الكتاب المسيحيين بهذه التناقضات وقد أطلقوا عليها"صعوبات الكتاب المقدس"، فوقعت في حيرة من أمري ورحت أسأل نفسي أين الحقيقة؟!

و كرد فعل طبيعي بدأت أقرأ الكتب التي تتحدث عن استحالة تحريف الكتاب المقدس، وهذه الكتب كانت تثبت أن جميع النسخ الموجودة حاليا متماثلة وصحيحة وأنه من المستحيل أن تكون جميع النسخ من القرن الأول محرفة حتى وان كانت النسخة الأصلية مفقودة!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت