فهرس الكتاب
و من الثابت تاريخيا أن العقائد المسيحية الحالية قد أقرت رسميا في العالم بأسره بمساندة الرومان أيام القيصر الروماني قسطنطين سنة 325م عندما أمر بعقد مجمع نيقية لفض الخلاف الذي قام بين الكنائس نتيجة لآراء أريوس (هو قس سكندري أنكر لاهوت المسيح و ذلك في مجمع نيقية مما أدى إلى نفيه بعد صدور قرارات هذا المجمع المسكوني الأول عام 325م و قد مات بصورة مفاجئة و غامضة عام 336م) .
و قد أعترف علماء الدين المسيحي قديما وحديثا بأن الكنيسة العامة كانت منذ عهد الرسل وحتى عام 325م بغير كتاب معتمد (أي إنجيل محدد) وكان لكل فرقة من الناس كتابها الخاص بها!! اى لكل فرقة إنجيل تتعلق به ولا تعتمد على غيره.
و هذا ما يؤكد الدعوى القائلة بأن الأناجيل الأربعة التي يضمها حاليا العهد الجديد ليست الأناجيل الوحيدة التي دونت في القرون الأولى بعد الميلاد، بل كان هناك عشرات الأناجيل رفضتها الكنيسة جميعا وقالت عنها إنها غير قانونية (الأبوكريفا) ومن أمثلة هذه الأناجيل: إنجيل توما، إنجيل بطرس، إنجيل مريم، إنجيل المصريين، إنجيل يعقوب، إنجيل يهوذا، إنجيل التذكرة، إنجيل طفولة المسيح....الخ
و بعد أن عرفت هذا الجانب الذي أحزنني من تاريخ المسيحية قررت عدم الاستمرار في مثل هذه القراءات التي أذهلتني للوهلة الأولى كي لا تؤثر على عقيدتي فيهتز إيماني .
بذور الشك:
في هذه الفترة تعرفت من خلال عملي على سيدة أمريكية تتبوأ مركزا مرموقا في إحدى الشركات الأجنبية العالمية ، وقد انتقلت منذ زمن قريب إلى فرع الشركة بالقاهرة ،بعد أن عاشت طوال حياتها في أمريكا وكثير من الدول الأوربية.و كانت هذه هي المرة الأولى بالنسبة لها التي تتعامل فيها مع مسلمين في دولة إسلامية، وكان لديها نفس المفهوم الأوربي عن إرهاب
المسلمين ووحشية العرب وتخلفهم وجهلهم!!
وكانت هذه السيدة متدينة جدا كما كانت تخدم في الكنيسة الإنجيلية الأمريكية.