فهرس الكتاب

الصفحة 148 من 492

و القرآن يوضح أن مهمة محمد عليه الصلاة والسلام هي التذكرة والبيان ، فهو يذكر الناس بعبادة الله الواحد وينقل إليهم رسالته دون أن يضيف أو يحذف أي شيء وهو أيضا يقوم ببيان هذه الرسالة و إلى ذلك الإشارة بقول الله:

فَذَكِّرْ إِنَّمَا أَنْتَ مُذَكِّرٌ ،لَسْتَ عَلَيْهِمْ بِمُسَيْطِرٍ (الغاشية آية 20-21)

بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (النحل آية 44)

فهذا يوضح بجلاء شديد أن الله هو الذي يحلل ويحرم ما يريد لا يوجد بشر مهما كان شأنه له أن يتدخل في التحليل والتحريم وكان النبي عندما ينطق بالأحكام ويُشَرِع في الدين ليس من نفسه ولكن عن طريق الوحي الإلهي وإلى ذلك الإشارة بقول الله:

مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى (2) وَمَا يَنْطِقُ عَنْ الْهَوَى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى (4) عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى (النجم 3-5)

وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (الحشر آية 7)

وهذا من أجمل المعاني الموجودة في القرآن عدم سيطرة البشر على بعضهم البعض وعلاقة الله المباشرة بالعباد وهذا هو أسمى معنى للعدل الإلهي، فرسول الإسلام كغيره من الرسل ليس لديه من الأمر شيء لقول الله:

وَمَا مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِيْن مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ (آل عمران 144)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت