فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 492

و هذا يرد على الإدعاء بأن الإسلام هو دين محمدي فهو في الحقيقة دين الله وتسليم الوجه لله وليس محمد إلا رسول مات ودفن بعد أن أتم رسالته ، وبذلك يؤمن المسلمون أن الله واحد هو المشرع وهو الحاكم وهو الإله الذي يجب إتباعه وعبادته فلا أحد منهم يتبع رسولا ولا شيخا مهما علت درجة قداسته أو معجزاته أو علمه لأن كل هذا يكون بفضل الله وإرادته لتأييد رسله لمنفعة البشر وليس لتضليلهم.

و الدين الإسلامي ليس دينا ثالثا كما يعتقد الناس ولكنه دين توحيد، يريد الله به أن يوحد العالم أجمع في عبادته فالله منذ بدء الخليقة لا يريد تفريق الناس ولكن يريدهم فريقا واحدا غير مقسم في عبادته وأدلة ذلك كثيرة من أمثلتها قول الله:

"إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ إِنَّمَا أَمْرُهُمْ إِلَى اللَّهِ ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ" (الأنعام آية 159)

"مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ" (الروم 32)

و قد اختلف اليهود والمسيحيون فيمن سيرضى عنه الله ويدخله الجنة:

"وَقَالُوا لَنْ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ كَانَ هُودًا أَوْ نَصَارَى تِلْكَ أَمَانِيُّهُمْ قُلْ هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ،بَلَى مَنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَلَهُ أَجْرُهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ،وَقَالَتْ الْيَهُودُ لَيْسَتْ النَّصَارَى عَلَى شَيْءٍ وَقَالَتْ النَّصَارَى لَيْسَتْ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ كَذَلِكَ قَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مِثْلَ قَوْلِهِمْ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ" (البقرة 111-113)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت