فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 71

فقبل أن أبحر في هذا الكتاب ..

أقول لكل مريض - مهما كن مرضه - ارض بما قسم الله لك، واعلم أنك إن صبرت واحتسبت، صار هذا المرض تكفيرًا لخطيئتك .. ورفعة في درجتك ..

وأظهر الرضا والتسليم لكل من زارك، ليعلموا أن لله عبادًا يحبونه، يرضون بقضائه، ويصبرون على بلائه، يباهي الله بهم أهل السماء، ويجعلهم قدوة لأهل الأرض ..

أفلا تكون منهم!!

إنا وجدناه صابرًا

كان أيوب عليه السلام .. صاحب مال وجاه وزوجات وأولاد ..

وكان رجلًا قد رفع الله قدره فجعله نبيًا ..

في لحظة من ليل أو نهار .. فقد أهله وولده وماله .. ولم يبق معه إلا زوجة واحدة ..

ثم ازداد عليه البلاء .. فأصابه مرض عضال .. تعجب منه قومه ..

وخافوا من عدوى مرضه .. فأخرجوه من بينهم ..

فعاش في خيمة في الصحراء .. قد هدّه المرض .. وتقرّح جسده .. وعظم ضُرُّه ..

وتركه الناس فلم يقربوه ..

أما مرضه فقد سُئل المفسر مجاهد رحمه الله .. فقيل له:

ما المرض الذي أصاب أيوب .. أهو الجدري؟

فقال: لا .. بل أعظم من الجدري .. كان يخرج في جسده كمثل ثدي المرأة .. ثم ينفقئ فيخرج منه القيح والصديد الكثير ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت