-وتبدأ أيام منى وهي أيام ذكر لله قال الله: واذكروا الله في أيام معدودات فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه ومن تأخر فلا إثم عليه لمن اتقى [البقرة:203] .
-وإذا ذبح الحاج هديه ذكر الله ولكل أمة جعلنا منسكًا ليذكروا اسم الله على ما رزقهم من بهيمة الأنعام [الحج:34] . وقال: والبدن جعلناها لكم من شعائر الله لكم فيها خير فاذكروا اسم الله عليها صواف [الحج:36] .
-ثم خلال مناسك الحج يتكرر ذكر الله في مواطن عدة منها التلبية وقد ثبت عنه التلبية بعد إحرامه من ذي الحليفة. [البخاري 1714] . وفي صحيح مسلم أنهم لبوا وهم خارجون إلى عرفات [مسلم 1285] .ثم في مزدلفة [أحمد ح 3966] . وحين أفاض من مزدلفة [مسلم 1283] .واستمر في التلبية حتى رمى جمرة العقبة. [النسائي 3056، وأبو داود ح 1815] .
وإذا انتهى الحاج من حجه فعليه أن يلزم ذكر الله ولا يدعه.فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرًا [البقرة:200] .
ب . ومن دروس الحج وحِكمه الاستسلام والامتثال لأمر الله، وهو ما نتربى عليه في عدد من شعائر الحج، وذلك نراه في امتثال الحاج وقيامه بالكثير من العبادات التي قد لا يرى وجه الحكمة فيها كالطواف والسعي وكونها سبعًا والابتداء بالطواف من الحجر الأسود، وللسعي من الصفا، ورمي الجمرات بسبع حصيات. وكل ذلك يصنعه الحاج امتثالًا لأمر الله واستسلامًا لشرعه.
وقف عمر أمام الركن فقال: (أما والله إني لأعلم أنك حجر لا تضر ولا تنفع، ولولا أني رأيت النبي استلمك ما استلمتك، فاستلمه ثم قال: فما لنا وللرمل(السعي الشديد بين الميلين الأخضرين في المسعى) إنما كنا راءينا به المشركين وقد أهلككم الله ثم قال: شيء صنعه النبي فلا نحب أن نتركه) [رواه البخاري ح 1605] .