قال يعلى بن أمية: طفت مع عمر بن الخطاب فلما كنت عند الركن الذي يلي الباب مما يلي الحجر أخذت بيده ليستلم فقال: (أما طفت مع رسول الله ؟ قلت: بلى، قال: فهل رأيته يستلمه؟ قلت: لا، قال: فأنفذ عنك فإن لك في رسول الله أسوة حسنة) . [رواه أحمد 255] .
وهذا الدرس نتعلمه من هاجر حين تركها إبراهيم في بطحاء مكة حيث لا ماء ولا زرع فقالت: يا إبراهيم أين تذهب وتتركنا بها الوادي الذي ليس فيه إنس ولا شيء فقالت له ذلك مرارًا وجعل لا يلتفت إليها فقالت له: (( آلله الذي أمرك بهذا؟ قال: نعم، قالت: إذن لا يضيعنا ثم رجعت ) ). [البخاري ح 3364] .
قال عمر بن الخطاب ( فيم الرملان اليوم والكشف عن المناكب وقد أطأ الله الإسلام ونفى الكفر وأهله مع ذلك لا ندع شيئا كنا نفعله على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) [رواه ابن خزيمة ح1669، وأبو داود ح1887 ، وابن ماجه ح2952]
ج- ومن دروس الحج حسن الخلق والصبر على مشاقه حسبة لله وابتغاءً لأجره جل وعلا، وقد أشار رسول الله إلى هذه المشاق بما روي عن عائشة قالت: قلت: يا رسول الله على النساء جهاد؟ قال: (( نعم، عليهن جهاد لا قتال فيه: الحج والعمرة ) ) [ابن ماجه ح2901] .
وأثناء هذا الجهاد ينبغي أن يتحلى بحسن العشرة وكريم الأخلاق والصبر على ما يصدر من الناس بسبب الزحام والتعب وغيره،قال تعالى: فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج [البقرة:197] . قال: (( من حج فلم يرفث ولم يفسق رجع كيوم ولدته أمه ) ) [البخاري1521] .
وعن جابر أنه سمع النبي يقول: (( الحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة. قيل: وما بره؟ قال: إطعام الطعام وطيب الكلام ) ) [رواه أحمد ح 14073،و ابن خزيمة ح 2514] .