الصفحة 13 من 68

فقال عبد الله بن عمر: أما أنا فأتمنى المغفرة.

فنالوا ما تمنوا ولعل عبد الله بن عمر قد غُفر له. [1]

وكتب مُعاوية بن أبي سفيان إلى عبد الله بن عمر كتابًا خاصًا دون كتابه إلى أهل المدينة:

أما بعد: فإنه لم يكن أحد من قريش أحبَّ إليَّ أن يجتمع الناس عليه بعد قتل عثمان منك، فذكرت خذلك إياه، وطعنك على أنصاره، فتغيرت لك، وقد هون ذلك عليَّ خلافك عليًا، وطعنك عليه، ومحا عنك بعض ما كان منك فأعنا يرحمك الله على حق هذا الخليفة المظلوم، فإني لست أريد الإمارة عليك، ولكني أريدها لك، فإن أنت أبيت كانت شورى بين المسلمين.

فكتب إليه عبد الله بن عمر:

أما بعد، فإن الرأي الذي أطمعك فيّ هو الذي صيرك إلى ما صيرك إليه، تركت في المهاجرين والأنصار، وتركت طلحة والزبير وعائشة وأتبعك!

وأما قولك إني صنعت على عليّ، فلعمري ما أنا كعلي في الإسلام والهجرة ومكانه من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولكن

(1) صفة الصفوة (1/ 248) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت