فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 51

-السُّقَمَة لاتؤجل، والأمر ليس بيدي..

-لماذا وقع الاختيار علي أنا بالذات؟

-لأنك أحرزت نجاحًا...

-لم أكن من الأوائل!!

-امتحان الصبر يختلف!

-أنت غامض!

-كالنوم مثلًا!!

-كباطن الأرض..

-لافرق..

-أشعر بالجوع

-التهمي نفسك!

-اقطف لي بعض الثمار..

-المائدة على السُّقمة وليست على شماريخ الأكمة...

-حَيَّرتني!!

-من حَيَّر الحيرة؟ أنا؟ أم أنتِ؟!

-ماأطول المسافة بيننا؟!

-أمن، داخلك تخرج الكلمات؟

-من عَظْمةِ عنادي..

-أحب الوضوح

-وأن رفضت؟

التَّمنَّعُ ممنوع..

-أ أنا مجبرة

-في بذور الثمار مايجلو العين وماينعش الذاكرة.

-أهو لغز؟

-الحياة سلة من الألغاز...

-لا احب المغامرة.

-جيل متخاذل!!

-ماذا؟

-تتساءلين كما تساءل الجدُّ ريحان في ملحمته: ماذا.. كيف.. لماذا؟

-"وهل الجبل المسحور"

نزل الوادي

يقطفُ كاذي؟""

-"من أطفأ اتلام الأرض"

بأثير أزرق؟...""

-"وهل الباب الكابي"

هو فعلًا بابي؟""

-"أم بابُ ضبابي؟"

-"ومتى تشرق"

من كُمِّ الجوهر

شمس بلادي؟""

-لماذا ترتعشين؟.

-"البرد القارس تحت الجلد"

يخطفني مِنِّي

ريحان الموت

تريحنَ فيَّ

ياروح السُّقَمَة

لاتتركني

دعني

اتفرس في البصر المنقوع

بشعاع الأعراس

وليرحمني

من علق مزمار حياتي

بين الأقواس

زِدني

من ثمر السُّقم

وقرون"البِسبَاس"

لاتخذلني

فالصمت الحساس

لايرويني

والقمر الساخنُ

لايشبعني

هطل المطر

في وادينا

وتوارى الحب

في اضلعنا

من يبلغنا

أن السُقَمَة

تتقصفُ سكرى

فوق الأكمة؟.""

-أنا.. وهذا دليلى.. اْلقَفِيهِ ياقمر.

-ماهذا؟.. لحاءُ مضفور وأوراقُ سُقَم!!

-تجردي من ثيابك القديمة والبسيه.

-الحب: طائر مُعَلِّي

لكن جسمي بلاريش

عريانْ يرقصْ وَيَغْلي!!؟

ارتعدت قمر حارات وتَنَمَّلت أطرافها. رفعت رأسها لترى ماإذا كان عود الحناء يرقبها. لكنها لم تجد له أثرًا وكأنهُ ذاب كفص الملح. اعترتها نوبة من الضحك ثم مادت الأرض تحت قدميها وقذفت بها مسافة. تطايرت خصلات شعرها الفاحمة الطويلة. تموَّجت أوراق السُّقمِ فوق ردفيها وفخذيها.

دارت تحت لظى الشمس ولم تلبث أن طارت.

اهتز فرع السُّقَمَة الذي حطَّت عليه وأحدث هسهسة. استندت إلى فرعِ عمودي وهي تدلك جفون عينيها لتزيل آثار الدوخة والزغللة، بعد ذلك أكلت من ثمار السُّقمة ورشقت عود الحنَّاء بنظرة جانبية وابتسامة ناعمة وقالت له:

-أين أختفيت؟

-في التجويف الأسطواني.

-أللسقمة تجويف؟

-ألم يقل الجد ريحان:"في تجويفها ونُجُبِ عروقها تدفن النذور.."؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت