فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 51

سأستعيد نفسي لأن نار الغيرة شبت في داخلي وقد سهوت ولم أذكر منذ البداية بأنني نقلت حكاية قمر بعود الحناء من دفتر مذكرات قمر جارات وبتصرف إذ من حقي كزوج أن اتصرف بحقوق زوجتي المادية والمعنوية واسطو عليها وانتحلها وانسبها إلى نفسي طالما قد دخلت عليها وأخذت عليها"ألاَّ تفارقني ولاتمنعني من نفسها ومن حقوقها ولاتتزوج بعدي.". سأتخطى حكاية حبنا الذي شهدته اشجار وأروقة الجامعة وازقة المدينة لأن تلك الذكريات تخصنا وحدنا ولابأس من القول ان قلبي قد علق بها منذ الطوَّاف حول جذع السُّقمة وظليت الاحقها حتى انشبت براثني لاأدري أفي قلبها؟ أم في جيدها!! فقرع طبل الوليمة وزفتنا الدفوف وزغاريد البكارى:

"كُلُّهْ على شانك"

قَمَرْ تِهْنَى لكْ..""

ومايؤرقني حقًا ويثير غيرتي وينغص حياتي هو حكاية تجردها من ملابسها أمام عود الحنَّاء الذي لاأعرفه. فياليتني لم أطلع على مذكراتها وياليتها مزقت دفترها قبل الزواج. أمَّاسببُ عدم اقدامي حتى الآن على احراق الدفتر أو تمزيقه فيعود في الحقيقة إلى قوة شخصيتها ويقظة ذهنها وحلاوة لسانها فقد نبهتني إلى أن مذكراتها مكتوبة بضمير الغائب ثم إنها لم تتعر بمحض ارادتها وان الخَضِر تَشَبَّه بصورة عود الحنَّاء، وقصارى القول اطفأت نار غيرتي وقدمت لي ثمار السَّقَم المجفف على طبق حَيْسي ثم أطلقت العنان لخيالها وواصلت سرد بقية القصة بنفسٍ واحد.. قالت:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت