فهرس الكتاب
تبسمت يوم كذا وكذا؟ [1]
وعن سفيان بن عيينة قال: قال رجل من العلماء: اثنتان أنا أعالجهما منذ ثلاثين سنة: ترك الطمع فيما بيني وبين الناس، وإخلاص العمل لله عز وجل [2] .
ويروى عن بعضهم قال: غزوت في البحر فعرض بعضنا مخلاة، فقلت أشتريها فأنتفع بها في غزوي فإذا دخلت مدينة كذا بعتها فربحت، فاشتريتها فرأيت تلك الليلة في النوم كأن شخصين قد نزلا من السماء فقال أحدهما لصاحبه: اكتب الغزاة فأملى عليه: خرج فلان متنزهًا وفلان مرائيًا وفلان تاجرًا وفلان في سبيل الله، ثم نظر إلي وقال: اكتب: فلان خرج تاجرًا، فقلت: الله الله في أمري!! ما خرجت أتجر وما معي تجارة أتجر فيها، ماخرجت إلا للغزو، فقال: شيخ، قد اشتريت أمس مخلاة تريد أن تربح فيها، فبكيت وقلت: لا تكتبوني تاجرًا فنظر إلى صاحبه وقال: ما ترى؟ فقال: اكتب: خرج فلان غازيًا إلا أنه اشترى في طريقه مخلاة ليربح فيها حتى يحكم الله عز وجل فيه بما يرى [3] .
وتأمل أخي الكريم في قول الحسن: ما ضربت ببصري ولا نطقت بلساني ولا بطشت بيدي ولا نهضت على قدمي، حتى
(1) الورع، لعبد الله ابن حنبل، ص 193.
(2) حلية الأولياء 7/ 271.
(3) الإحياء 4/ 399.