فهرس الكتاب

الصفحة 52 من 64

الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في فيِّ امرأتك» [1] .

قال النووي: وضع اللقمة في فيّ الزوجة يقع غالبًا في حال المداعبة ولشهوة النفس في ذلك مدخل ظاهر، وعلى ذلك إذا وجه القصد في تلك الحالة إلى ابتغاء الثواب حصل له بفضل الله [2] .

وقد حث العلماء ورغبوا في استحضار النية عند المباحات والعادات، ليثات عليها ثواب العبادات مع أنه لا مشقة علينا في القيام بها، بل هي مألوفة لنفسه مستلذة، وهذا من عظيم سعة رحمة الله، أن أباح لعبده الطيبات التي يشتهيها ثم مع ذلك يثيبه عليها بحسن نيته [3] .

قال يحيى بن كثير: تعلموا النية، فإنها أبلغ من العمل [4] .

وقال زبيد: أحب أن يكون لي في كل شيء نية، حتى في طعامي وشرابي [5] .

وعن سفيان الثوري قال: ما عالجت شيئًا أشد عليَّ من نيتي، لأنها تتقلب عليّ [6] .

قال مطرف بن عبد الله: صلاح القلب بصلاح العمل،

(1) وراه البخاري.

(2) فتح الباري 1/ 37.

(3) كتاب الإخلاص، لعمر الأشقر، ص 156.

(4) حلية الأولياء 3/ 70.

(5) حلية الأولياء 5/ 61.

(6) جامع العلوم والحكم، ص 12.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت