فهرس الكتاب
الله تعالى أبطلنا ثوابها، وجعلناها كالهباء المنثور، وهو الغبار الذي يرى في شعاع الشمس [1] .
ذكر الإمام أحمد عن أبي الدرداء أنه لما احتضر جعل يغمى عليه ثم يفيق ويقرأ: {وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ} [2] . فمن هذا خاف السلف من الذنوب أن تكون حجابًا بينهم وبين الخاتمة الحسنى.
قال: واعلم أن سوء الخاتمة - أعاذنا الله تعالى منها- لا تكون لمن استقام ظاهره وصلح باطنه. ما سمع بهذا ولا علم به ولله الحمد، إنما تكون لمن له فساد في العقيدة أو إصرار على الكبيرة، وإقدام على العظائم، فربما غلب ذلك عليه حتى نزل به الإنابة، فيظفر به الشيطان عند تلك الصدمة، ويختطفه عند تلك الدهشة والعياذ بالله [3] .
(1) تنبيه الغافلين 1/ 16.
(2) سورة الأنعام، الآية: 110.
(3) الجواب الكافي، ص 245.