فهرس الكتاب
علاج الرياء
حيث إن لكل داء دواء علمه من علمه، وجهله من جهله، ولعظم أمر الرياء وخطورته على عمل المسلم، فإن لداء الرياء وكذا غيره مما يضاد الإخلاص أنواعًا من العلاج والدواء فمنها:
1 -أن يعلم المكلف علمًا يقينًا بأنه عبد محض، والعبد لا يستحق على خدمته لسيده عوضًا ولا أجرة، إذ هو يخدمه بمقتضى عبوديته، فما يناله من سيده الأجر والثواب تفضل منه وإحسان إليه لا معاوضة.
2 -مشاهدته لمنة الله عليه وفضله وتوفيقه، وأنه بالله لا بنفسه وأنه إنما أوجب عمله مشيئة الله لا مشيئته هو. فكل خير فهو مجرد فضل الله ومنته.
3 -مطالعة عيوبه وآفاته وتقصيره، وما فيه من حظ النفس ونصيب الشيطان، فكل عمل من الأعمال إلا وللشيطان فيه نصيب وإن قل، وللنفس فيه حظ، سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن التفات الرجل في صلاته، فقال: «هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد» فإذا كان هذا الالتفات طرفة فكيف التفات قلبه إلى ما سوى الله؟!
4 -تذكير النفس بما أمر الله تعالى به من إصلاح القلب وإخلاصه وحرمان المرائي من التوفيق.
5 -خوف مقت الله تعالى إذا اطلع على قلبه وهو منطو