المعجم الكبير ج23/ص317
74-بين عمر بن الخطاب رضي الله عنه و الحطيئة
أخبرنا أبو بكر أحمد بن إبراهيم بن الحسن بن محمد بن شاذان البزاز رحمه الله قال حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أبي شيبة البزاز وجماعة قالوا حدثنا الزبير بن أبي بكر الزبيري قال حدثنا محمد بن الضحاك الحزامي قال حدثنا عبد الله بن مصعب بن ثابت عن ربيعة بن عثمان عن زيد بن أسلم عن أبيه قال:
أخرج عمر بن الخطاب رضي الله عنه الحطيئة من الحبس وكلمه فيه عمرو بن العاص وغيره فأنشد الحطيئة:
ماذا تقول لأفراخ بذي أمر ... زغب الحواصل لا ماء ولا شجر
غادرت كاسبهم في قعر مظلمة ... فاغفر هداك مليك الناس يا عمر
أنت الإمام الذي من بعد صاحبه ... ألقت إليك مقاليد النهى البشر
لم يؤثروك بها إذ قدموك لها لكن ... لأنفسهم كانت بك الأثر
فامنن على صبية بالزمل مسكنهم ... بين الأباطح تغشاهم بها القرر
نفسي فداؤك كم بيني وبينهم ... من عرض داوية يعمى بها الخبر
قال فبكى عمر لما قال ماذا تقول لأفراخ بذي أمر فقال عمرو بن العاص ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من رجل أعدل من رجل يبكي على تركه الحطيئة فقال عمر علي بالكرسي فأتي به فجلس عليه ثم قال علي بالطست علي بالمخصف علي بالسكين لا بل علي بالموسى فإنها أوحى أشيروا علي في الشاعر فإنه يقول الهجر ويشبب بالحرم ويمدح الناس ويذمهم بغير ما فيهم قال ما أراني إلا قاطعا لسانه فقالوا لا يعود يا أمير المؤمنين وأشاروا إليه أن قل لا أعود فقال لا أعود يا أمير المؤمنين فقال النجاة ثم قال يا حطيئة كأني بك عند فتى من قريش قد بسط لك نمرقة وكسر لك أخرى وقال غننا يا حطيئة فطفقت تغنيه بأعراض المسلمين قال أسلم فوجدت الحطيئة بعد ذلك عند عبيد الله بن عمر بن الخطاب قد بسط له نمرقة وكسر له أخرى وقال يا حطيئة فهو يغنيه فقلت للحطيئة يا حطيئة أتذكر قول عمر ففزع وقال يرحم الله ذلك المرء أما لو كان حيا ما فعلنا هذا قال وقلت لعبيد الله بن عمر سمعت أباك يقول كذا وكذا فكنت أنت ذلك الرجل.
فوائد أبي ذر عبد بن أحمد الهروي ج1/ص120-122
75-قرأت القرآن فأغناني
قال الغزالي لازم رجل باب عمر فقال يا هذا هاجرت إلى عمر أو إلى الله تعلم القرآن فإنه يغنيك عن بابي فغاب حتى فقده عمر فوجده يتعبد فقال ما شغلك عنا قال قرأت القرآن فأغناني عن عمر فقال وما وجدت فيه قال (وفي السماء رزقكم وما توعدون) فبكى عمر رضي تعالى عنه .
فيض القدير ج4/ص535