والواقع الذي رأيته بعيني في بلادنا أسوأ مما يمكن، فقد عشت بمدينة مصرية سنوات الدراسة كان يحضر المولد حول القبر فيها مليون نفس، هذا حسب الإحصاء الرسمي، وبرعاية الأوقاف والأزهر والجيش والتلفاز يصور المساخر والصناديق كانت تملأ مالا وذهبا، وتفرغ في غرفة كبيرة لأنها تمتلئ كل حين ويأتي الناس سبعة أيام كل عام، ينامون في خيام حول القبر... العبادات بدع والطرقات رقص وفواحش، والأمر شر مستطير من كل وجه والحكومة تبارك لأنه الدين السلبي طبعا.
ثم خليفة المقبور يبيع قماشة لأصحابي,,, يقطعها مائة قطعة، كل قطعة حجم كف اليد ولونها أخضر، ويقول إنه دخل وأخذها من على رأس المقبور داخل الضريح، والقطعة بمائة حسب آخر سعر رأيته في يد مهندس طرائقي!
كل عام نفس القصة...!
ستة أعوام في كلية الطب والقماشة تتجدد وتتمدد! وترد ربحا غير محدد... والرجل يظهر في الليلة الكبيرة ليتحدث في التفاز عن بركات جد جد جده! والمدارس تغلق لمدة أسبوع في نصف المدينة القريب من الضريح ويغلق المعهد الأزهري أيضا! لأنه لا موطئ لقدم، وتنحر الذبائح كما في الحج!
ويطوف الناس كأنما العزى ومناة... فعاقر سائلة وعانس طالبة ودجاجلة يبشرون ويبخرون وأمور كأنما مستشفى المجانين وكتب تقول ثالوث التكفير (ابن القيم، ابن تيمية، محمد بن عبد الوهاب) ومنها مجلة اسمها الهدي النبوي!! وكتب تقول الأقطاب الأربعة كلهم من المقبورين ورئيسهم صاحب الضريح يجلسون كل عام فوق سطح مسجد السيدة! كذا (وهي بريئة منهم) ليحددوا أرزاق الخلائق
وقبل الضريح مسجد اسمه"سيدى مضيها"! بالعامية فهو الولي الذي ينقل (أو بالعامية يوقع الاستمارة) على الطلب للولي الأكبر!
فتبرك بذا ثم هذا وادفع هنا ثم هناك!
فهل بهذه الصورة سننقذ الأعاجم ونردهم لروح الإسلام؟
وقبة العلم إن هدت دعامتها*** من ذا يعيد بناها بعد بانيها
نعود لماليزيا: