الصفحة 35 من 74

(نبكي ونندب آثار الذين مضوا

وسوف تلحق آثار بآثار

(طالت عمارتنا الدنيا على غرر

ونحن نعلم أنا غير عمار

(يا من يحث بترحال على عجل

ليس المحلة غير الفوز من نار

(فاترك مفاخرة الدنيا وزينتها

يوم القيامة يوم الفخر والعار

وأورد الأمام أبن الجوزي في تبصرته قصة مؤثرة ذكر فيها ...

أن فتى كان على عهد الحسن وكان مفرطا في حق الله عز وجل فبينا هو كذلك في تفريطه أخذه الله بالمرض أخذة شديدة فلما آلمه الوجع نادى بصوت منكسر محزون إلهي وسيدي أقل عثرتي وأقمني من صرعتي فإني لا أعود فأقامه الله من صرعته فرجع إلى أشد مما كان فيه فأخذه الله أخذة ثالثة فقال إلهي أقلني عثرتي وأقمني من صرعتي فإني لا أعود أبدًا فأقامه الله من صرعته فرجع إلى أشد مما كان فبينما هو مار في بعض أيامه إذ نظر إليه الحسن يضرب بأردانه وينظر في أعطافه فقال يا فتى خف الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك فقال إليك عني يا أبا سعيد فإنا أحداث نريد أن نذوق الدنيا فقال الحسن كأنكم بالموت قد نزل بساحة هذا الشاب فرضه رضا فبينما الحسن في مجلسه إذ أقبل أخو الفتى إليه فقال يا أبا سعيد إن الفتى الذي كنت تعظه هو أخي وقد وقع في سكرات الموت وغصصه فقال الحسن لأصحابه قوموا ننظر ما فعل الله به فلما أقبل الحسن قرع الباب فقالت أمه من بالباب فقال الحسن فقالت يا أبا سعيد مثلك يأتي إلى مثل ولدي أي شيء تعمل على باب ولدي وولدي لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت