قد كنت قوامًا بُكًا بالأسحارْ يا ليت شعري والمنايا أطوارْ
هل تجمعني وحبيبي الدارْ
تعني النبي - صلى الله عليه وسلم -. فجلس عمر رضي الله عنه يبكي ، و في الحكاية طول .
-وروي أن عبد الله بن عمر خدرت رجله فقيل له: اذكر أحب الناس إليك يزل عنك . فصاح: يا محمداه ! فانتشرت .
-ولما احتضر بلال رضي الله عنه نادت امرأته: واحزاناه ! فقال: واطرباه ! غدًا ألقى الأحبهْ . محمدًا وحزبهْ .
ومثله عن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما .
-ويروى أن امرأة قالت لعائشة رضي الله عنها: اكشفي لي قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فكشفته لها فبكت حتى ماتت .
ولما أخرج أهل مكة زيد بن الدثنة من الحرم ليقتلوه قال ابو سفيان ابن حرب: أنشدك الله يا زيد ، أتحب أن محمدًا الآن عندنا مكانك يضرب عنقه ، وإنك في أهلك ؟ فقال زيد: والله ما أحب أن محمدًا الآن في مكانه الذي هو فيه تصيبه شوكة وإني جالس في أهلي . فقال أبو سفيان: ما رأيت من الناس أحدًا يحب أحدًا كحب أصحاب محمد محمدًا ! .
-وعن ابن عباس: كانت المرأة إذا أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - حلفها بالله: ما خرجت من بغض زوج ولا رغبة بأرض عن ارض ، وما خرجت إلا حبًا لله ورسوله .
-ووقف ابن عمر على ابن الزبير رضي الله عنهما بعد قتله فاستغفر له ، وقال: كنت والله ما علمت صوامًا قوامًا تحب الله ور سوله .
الفصل الرابع
في علامة محبته - صلى الله عليه وسلم -