الصفحة 118 من 344

-ومنها كثرة شوقه إلى لقائه ، فكل حبيب يحب لقاء حبيبه .

-وفي حديث الأشعريين عند قدومهم المدينة أنهم كانوا يرتجزون: غدًا نلقى الأحبهْ. محمدًا وصحبهْ .

وتقدم قول بلال .

-ومثله قال عمار قبل قتله . و ما ذكرناه من قصة خالد بن معدان .

-ومن علاماته مع كثرة ذكره رسول الله تعظيمه له وتوفيره عند ذكره وإظهار الخشوع والإنكسار مع سماع إسمه .

قال إسحاق التجيبي: كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - بعده لا يذكرونه إلا خشعوا واقشعرت جلودهم وبكوا .

وكذلك كثير من التابعين منهم من يفعل ذلك محبة له وشوقًا إليه ، ومنهم من يفعله تهيبًا وتوقيرًا .

ومنها محبته لمن أحب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ومن هو بسببه من آل بيته وصحابته من المهاجرين والأنصار ، وعداوة من عاداهم ، وبغض من أبغضهم وسبهم ، فمن أحب شيئًا أحب من يحبه .

-وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحسن والحسين: اللهم إني أحبُّهما فأحبَّهما .

-قلت: رواه الترمذي في سننه ، قال:

1 * حدثنا سفيان بن وكيع وعبد بن حميد قالا حدثنا خالد بن مخلد حدثنا موسى بن يعقوب الزمعي عن عبد الله بن أبي بكر بن زيد بن المهاجر أخبرني مسلم بن أبي سهل النبال أخبرني الحسن بن أسامة بن زيد أخبرني أبي أسامة بن زيد قالطرقت النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة في بعض الحاجة فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مشتمل على شيء لا أدري ما هو فلما فرغت من حاجتي قلت ما هذا الذي أنت مشتمل عليه قال فكشفه فإذا حسن وحسين عليهما السلام عليهما السلام على وركيه فقال: هذان ابناي وابنا ابنتي اللهم إني أحبهما فأحبهما وأحب من يحبهما...

قال هذا حديث حسن غريب

2 * حدثنا محمود بن غيلان حدثنا أبو أسامة عن فضيل بن مرزوق عن عدي بن ثابت عن البراءأن النبي - صلى الله عليه وسلم -أبصر حسنا وحسينا فقال: اللهم إني أحبهما فأحبهما...

قال أبو عيسى هذا حديث حسن صحيح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت